إِلَى..
سَلامٌ لِعَينَيكِ يَحلُو السَّلامُ
(...) يَا حَبِيبَةَ قَلبِيْ سَلامُ..
فَقَد طَالَ شَوقِي لِلُقيَاكِ حُبَّاً
وَغَنَّى عَلَى الغُصنِ شَوقِي الحَمَامُ
يُذَكِّرُنِي الّليلُ فِيكِ طَوِيلاً
وَيَمسَحُ دَمعِيْ وَحُزنِي الظَّلامُ..!
أُسَامِرُ فِيكِ نُجُومَ السَّمَاءِ
وَوَجْدِي كَبِيرٌ، وَحُبِّيْ هُيَامُ
أُنَاجِي الفُؤَادَ لَعَلَّ خَيَالاً
يُنَادِمُنِي، فَيَطِيبُ الكَلامُ..!!
أنَا مَنْ يَهِيمُ بِعَينَيكِ دَهرَاً
وَتَقتُلُنِي مِنكِ حِينَاً سِهَامُ
وَأعشَقُ سَهمَاً بِعَينَيكِ يَهوِي
كَمَا الغَيثُ يَهوِي بِقَلبِي الغَمَامُ
هُوَ الحُبُّ يَجمَعُنَا بِاشْتِيَاقٍ
بِلا مَوعِدٍ، قَد تَحِنُّ العِظَامُ
فَيَرقُصُ قَلبِيْ بِجَنبَيكِ شَوقَاً
وَقَلبُكِ فِيْ خَافِقِيَّ التِحَامُ..!
وَأدعُو الإلَهَ عَسَى لَنْ يَكُونَ
فِرَاقٌ لِعَينَيْ (...) أو خِصَامُ
فَفِي القَلبِ مَسْكَنُهَا صَارَ نَبضَاً
وَفِي البُعدِ عَنهَا، عَلَيَّ السَّلامُ
هُوَ الحُبُّ أضنَى فُؤَادِيْ غَرَامَاً
وَأصعَبُ مَا فِي الحَيَاةِ الغَرَامُ..!
وَأهوَى سَوَادَاً بِعَينَيكِ يُغرِي
نُجُومَ السَّمَاءِ فَيَندَى الظَّلامُ
فَعَينَاكِ سِحرُهُمَا فِتنَةٌ، وَ...
بِغِمْدِ لِحَاظِكِ نَامَ الحُسَامُ..!
عَلَى الخَصرِ نَامَتْ يَدَايَ حَناَنَاً
فَمَالَ حَريِرَاً، وَطَالَ المُقَامُ
وَحِينَ انثَنَيتِ دَلالاً، تَجَلَّتْ
عَلَى وَجنَتَيكِ زُهُورٌ قُتَامُ
فَأطبَقتِ جَفنَيكِ خَوفَ الحَيَاءِ
فَفَاضَ الفُرَاتُ وَفَاحَتْ شَآمُ..!
فَعَينَاكِ لِلعُمرِ صَارَتْ دَوَاءً،
وَمِنْ بَعدِ عَينَيكِ يَحلُو السَّقَامُ
خِتَامُ الهَوَى أَنتِ، وَالبَدءُ أنتِ
فَبَعدَكِ كُلُّ الغَرَامِ حَرَامُ..
بَدَاءَةُ عِشْقِي لِعَينَيكِ كَانَتْ
وَمِسْكَاً بِعَينَيكِ كَانَ الخِتَامُ..!!