أبدا أؤذن فيك حيَّ على الفنا
يا من جنى وجنانه لا يجتنى
وأقيم فرض العين في أهل الهوى
وإليك أدعو كلَّ صبٍّ معلنا
أنت الذي حزت الجمال بأسرهِ
وأنا الذي لي صار حبك دَيدَنا
إن لم تكن عيني فإنك نورها
أو لم تكن قلبي فأنت له المنى
كم ليلة قضيتها في سامر
والراح تجلى بالمسرة والهنا
ما بين نعمانٍ ورامة ناعمٍ
وعواذلي بالسفح من وادي منى
أيحلُّ في شرع الغرام ودينه
أني ألام وملبسي ثوب الضنى
لا والذي أمسيت فيه مدلّها
ما حلّ ذاك ولا يُحلّل عندنا
هذا الذي أفتى به فقها الهوى
فدع العذول وما به قد دندنا
واشرب مداما للسرور مديمة
من راحة الساقي وأبشر بالغنى
راح تروح الروح واحدة بها
وجدا ولا سيما على نغم الغنا