ما للمنيَّة تقتفي الأنجابا
وتُقبِّل الأمجادَ والأطيابا
غالت أخا المجد المؤثَّل أحمدًا
بالقتل حتى جرَّعتنا الصَّابا
فيحق للأحباب تبقى بعده
غرثى وعطشى لا تذوق شرابا
إن الذي قد كان بدرًا مشرقًا
في الدهر عاجله الخسوف فغابا
قد مات مقتولاً بضربة كافرٍ
يا ليته من قبل ذلك خابا
فهناك خرَّ على التراب معفِّرا
مستصرخًا من «هاشمَ» الأطيابا
مستنجدًا بعصابةٍ من حوله
والكلُّ من خوف المنايا غابا
تركوه مُرمًى وحدَه روحي الفدا
لجنابه يا ليتَ كنتُ ترابا
إلا الفتى حسَنُ الشباب محمدٌ
من قد شأى الأصحاب والأحبابا
فأجابه في قوله روحي الفدا
لك يا بنَ سيدنا وكان شبابا
ومضى ولا شيءٌ يقاتلهم به
إلا المحبة والوفا فانصابا
لما رأوه منكِرًا لفعالهم
غاروا عليه وناولوه ضِرابا
هذا ولم ينكَلْ ولم يحفِلْ بهم
أوْ لم يكن من جمعهم هيَّابا
هجموا عليه وألحقوه بأحمدٍ
وغدا يذوق من الحتوف شرابا
روحي فداءُ محمدٍ ووفائه
قد كان بَرّاً فاضلاً أوَّابا
ولنا التسلّي بعدهم في قاسمٍ
بعد العماد لنا يكون مآبا
وبمرتضى عن ذي الفخار محمدٍ
لا زال محروسًا حمًى وجنابا
مهما بدا بدرٌ وما طلعت ذُكا
أو لاح شمسٌ في السَّما أو غابا