تخطَّ إلى المحتوى

وهاس أعنيك لا وهاس باغتة

البسيط

١٧ بيت

الهجاء

وَهاسُ أَعنيكَ لا وهاسَ باغتةٍ

أميرَها ابنَ سليمانَ بن مَنصُورِ

أمَّتَّ نَفسَكَ حيّاً فانتَبِه وأفِق

واعلَم بأنَّكَ مَيتٌ غيرُ مَقبُورِ

ما سَنَّ ألُكَ هذا في إمارَتِهم

كَلاَّ فأهلكَ أهلُ الخِيرِ والخَيرِ

لَقد تَخَمَّنتَ حتَّى لو بُعثتَ مَعَ ال

أمواتِ لَم تَبدُ يَومَ النفخ في الصُّور

تَظَلُّ مُنزَرِباً في الأرضِ مُحتَجِبا

في عيشَةٍ خَيرُ مِنها عَيشُ عَصفُور

قَد كانَ فِعلَك رأياً لَو حَصلتَ على

مُلكٍ وكنتَ أميراً غَيرَ مأمور

إذا تبينت أو أبصَرتَ في سَفَرٍ

ناراً وآنستَها مِنَ جانِب الطُّور

أو كنتَ تُبع أو إن كنتَ قَيصَرُ أو

كِسرى وإن كُنتَ سابور بن سابور

فأينَ قَصرُكَ غاديِّ المقاصير

وأينَ بابُك فِضّي المسامير

وأينَ حاجِبُكَ المعطي لفُتحَتِهِ

بيضَ الدَّراهم أو حُمرَ الدَّنانير

وهَل بِساطُك حُفرٌ أو فِراشك مَو

هيّ الطَّهارةِ مِن مِسكٍ وكافُور

ألهاكَ عَن نَيلِ أمرٍ لَستَ تَطلُبُه

نَقرُ الدُّفُوفش ورَنّاتُ المزاميرِ

تُصغي إلى القَصَبِ المَوصُولِ يَرفُدُه

لَحيُ التُّيُوسِ لأفواهِ الخَنازير

لا تمقتِ النّاس مِن عَيبٍ فَمِن عَجَبٍ ال

أيامِ أن يَسخَرَ الأعمَى مِنَ العُور

وما مِنَ الرَّأي رَميُ النّاس مِن شَرفٍ

فما خلالُكَ ترميهِم مِن البير

فالزم طريقَتَك المُثلَى وحَسبُك مِن

ضِلِّ الصُّخُورِ بأجسامِ القَوارير

وإنَّ كونَك يا وَهّاسُ مُحتَجِبا

عَجيبَةٌ مِن تَصاريفِ المقادير