تخطَّ إلى المحتوى

من لذي عين نفى عنه ليالي

غير معروف

٣٩ بيت

المتفرقات

مَنْ لذي عينٍ نفى عنه ليالي

لذّة النّوم له طيف الخيالِ

يتمنّى الوصلَ من محبوبةٍ

لم يزلْ مسكنُها تحتَ الرّمال

تشبهُ الدَّرَّ وأولادَ المها

ومزاميرَ وأولادَ الغزال

وتراها غصنَ بانٍ ناعمٍ

مائسٍ في كفّ أرياحِ الشّمال

وإذا ما نلتُ منها نظرةً

أو دُنُوًا تحت أستار الكلال

خلتُ بدرًا شَقّ أذيالَ الدّجى

حوله أنجمُ شُدّتْ بالحبال

ومتى ما وعدت يومًا لنا

كان ذاك الوعدُ لمعًا مثل آل

أو عَقَدْنا موثقًا منها على

ذاك كان العقد محلولَ الحبال

ما لها لا تنجزنْ ما وعدت

لم يكن وعدًا لربّات الحِجال

وترى الغدرَ عليها واجبًا

والوفا بالعهد من ضدّ الحلال

استحلّت دمَ مسكينٍ ثَوى

قعرَ سجن الحبّ منها في العِقال

أستعيذُ الله مِنْ غدّارة

تقتلُ المحبوبَ قتلَ الاغتيال

تلك دنيا لا تكنْ مغرورَها

إن من عرّتْ لَمسكين الرّجال

يوم لا مالُ ولا إبنٌ ولا

صاحبُ الود يقيكَ من نَكال

لا يكن همّك في شىءٍ سوى

ما يفيد العيشَ أو خيرَ المآل

ليس للإنسان إلا ما سعى

فليكن سعيُك من حُسن الفِعال

خالقِ النّاسَ بأخلاق الرضا

وبأعلى أو عليك باعتزال

والزمِ الصّمْتَ إذا فيه رضا

وتكلّم إن تر[ى] بعض مجال

كُفّ عن شيءٍ إذا ما اشتبها

تنجُ من حوضِ غماراتِ الوَبال

واكظمِ الغيظَ ولا تغضبْ على

فعل جُهّالٍ همُ أهلُ الضّلال

ولباسَ البرّ والتّقوى البسنْ

وتعمّمْ بحميداتِ الخِصال

إنّ خيرَ المال ما أنفقتَه

ابتغاءَ الله من مالٍ حلال

ومن الإيمانِ إمساكُ الأذى

عن جميع الناس مولىً أو موالي

وأذى الجار ابتعدْ عنه وإنْ

هو آذاك فقابلْ باحتمال

والأماناتِ احفظنْها لا تكنْ

أوفِ بالعهد تكن خيرَ الرجال

كفَّ عن مرتع ظلمْ واعلمنْ

نه مرتعُ ندْمٍ ووبال

وعلى الميعادِ حافظْ وليكنْ

كلّ أخلاقك آدابُ الكمال

وحياءٌ وسخاءٌ ورضًا

بقضاء الله معْ صدق المقال

ودع الكِبْرَ وأنواعَ الرّيا

وكذا الحسْدَ وأنواعَ الخيال

واحبسِ النفسَ على مكروهها

وعن المكروه تنجو في تَبال

واحملِ النفسَ على زينتها

واشفها صاح من الداء العُضال

ليست الزينة بالأثواب لا

إنَّما الزينةُ أخلاقُ الرجال

وابتعد عَمَّن تراه خائضًا

لجّةَ العار جريئًا لا يبالي

ويكَ يا مغرورُ حتى ترعوي

بالضّحى لهوٌ ونومٌ بالليالي

انهَ عن غَيِّك يا منهمكا

قد علا الرأسَ علاماتُ الزّوال

عجبًا مِمَّن يرى أيّامَه

في ذهابٍ كيف يلهو بالبطال

واعتبرْ بالدّهر يكفي واعظًا

هل ترى الغافلَ بعد الانتقال؟

وتفكرْ إنّ أقصى غاية ال

مرء رمسٌ حلّه والعظمُ بال

قدّم الزّاد لسيرٍ لازمٍ

إنّ خيرَ الزاد تقوى ذي الجلال