إِذَا لَم تَحفَظِ اَلقُرآنَ غيْبًا
وصوْتُكَ لَم يَكُن بِالذِّكْرِ عذْبًا
فلَا تَحرِم عُيُونَك مِن دُمُوع
ولَا تحرم فُؤَادَك أن يُربَّى
ولَا تَزدَد مِن اَلقُرآن بُعْدًا
تَدبَّرْ آيَة لِتزيد قُرْبًا
فُؤَادُك فلْيكن بِالذِّكْر حيًّا
لِسانك فلْيكن بِالذِّكْر رطْبًا
ومَا مِن مُسْلِم إِلَّا أمين
على خبر السَّمَاء نمَا وَشبَّا
ومهْمَا كان عُمرُك قُم وبادر
لِتثنيْ رُكْبتَيْك وليْس عيْبًا
لِتشْعلَ بِالْهدى فِي الرَّأْس نُورًا
إِذَا اِشْتعَلتْ رُؤُوس النَّاس شيْبًا
وتذْكرَ نِعْمَة الخلَّاق، نخْلا
وزيْتونًا وَفاكِهة وأبًّا
كِتَابُ اَللَّه فِي قَلبِي مَصُون
وَمِن قَلبِي أُرَتله مُحِبًّا
فنحفظه ويحفظنَا إِذَا مَا
تَلونَا آيهُ لِنضيء قلْبًا
يُغيظ كِتابنَا اَلكُفار حَتَّى
بِغرْبَال نووْا لِلشَّمْس حجْبًا
رأوْا مِلْيارنَا فِي النُّور يَمشِي
وقرْآنًا لَه الملْيار لَبَّى
أجابوا دَاعِي الرَّحْمن لمَّا
دعاهم لِلنَّجَاة وفكَّ كرْبًا
فأرْعبهم مِن الحلقات طِفْل
ضعيف صار بِالْقرْآن صُلْبًا
يُحطِّم مَكرَهم وَيصُد كيدَا
لِأنَّ الوحْي صار لَديْه طِبًّا
وَتُدمِي قلْبهم غيْظًا فَتَاة
إِذَا لَبسَت مِن الأخْلاق ثوْبًا
فأعْلن مُجْرِم مِنْهم جهارًا
على الإسْلام والْقرْآن حرْبًا
وَمزَّق صَفحَة اَلقُرآن غيْظًا
وأحْرقهَا وصبَّ الحقْد صِبَا
يُريدون اِختِفاء النُّور خنْقًا
ويأْبى اَللَّه والْإسْلام يَأبَى
إِذَا نَزعُوا مِن الإسْلام رِيشًا
سنعْطيهم مِن الحفَاظ سِرْبًا
وننْهل مِن معين اَلحَق حقًّا
ويأْبى الحاقدون اليوْم شُرْبًا
وَنُؤسَر فِي قُيُود الزُّور ظُلْمًا
وبالْقرْآن صار الأسْر رحْبًا
يد مُدَّت إِلى اَلقُرآن شُلَّت
أَلا تَبَّت يد العاديين تبًّا
قد اِحْتقروا الشُّعوب ولم يُراعوا
لِدين اَللَّه والْأعْراف عُتبى
وقد نَهبُوا الشُّعوب بِكلِّ قُبْح
ومَا تَركُوا مِن الإفْساد شعْبًا
وقد هَدمُوا الجدَار على غُلَام
وقد أَخذُوا سَفين النَّاس غصْبًا
يحلُّون الحرَام ولم يُبالوا
بِأن جَعلُوا اِفتِعال الخيْر ذنْبًا
(حَضارَة) قَوْم لُوط قد تَعالَت
فقد جَعلُوا الشذوذ اليوْم ربًّا
ولم يَسكُت بَنُو الإسْلام عَنهُم
فَهذَى أُمَّةُ الإسْلام غَضبَى
تُقاطُع أُمَّةَ الإجْرام قطْعًا
وهب الشَّعْب لِلسَّاحات هَبَّا
وكيْف نَرُد؟ إنَّ اَلرَّد سَهْل
إِذَا كُنَّا نُريد اَلرَّد سبًّا
أنَا لَو شِئْتُ قُلْت عليْه ذِئْبًا
أنَا لَو شِئْتُ قُلْت عليْه كلْبًا
نَرُد على الشَّقي بِحفْظ آي
فبالْحلْقات يُمْكِن أن نَذُبَّا
نُريد بِأن نُحوِّل كُلَّ زخم
إِلى الحلقات كيْ تَزدادَ خِصْبًّا
نُربِّي الجيل مُهْتدِيًا بِعلْم
ولم ير فِي كِتَاب اَللَّه ريْبًا
إِذَا اِمْتلَأتْ مساجدنَا صغارًا
سيُمْلأ خَافِق الأعْداء رُعْبًا
أَلَّا يَا جاحدًا لِكتاب رَبِّي
تزيد لَه أذى ونزيد حُبًّا