تعبت من السُّهد الطويلِ جُفوني
وشكَت من الدَّمع الهُتُونِ عُيوني
واشتدَّ ما بي من تباريح الهوى
حتى جرى يشكو الغرامَ أنيني
واحاطني جيشُ الدّجى بسكونه
فتراكمت حولي هُمُومُ شُجُوني
يا ليل أنتَ عرفتَ سرَّ صبابتي
باللَه بلِّغ لوعتي وحنيني
صف ما أعاني في سكونكَ من أسى
واذكر أليم مواجعي وابكيني
واشرح أميناً للحبيبةِ حالتي
فعسى حنانُ فؤادها يشفيني
يا من وهبتك عن رضاءِ مهجتي
ودمي وروحي والكرى هنيني
لم أستطع إخفاءَ طيفكِ لحظةً
عن ناظري فمتى اللقاء عديني
قسماً بمن جعل النفوسَ لكِ الفدا
سأصون عهدي في الهوى ويميني