تخطَّ إلى المحتوى

بعد انقطاع الشعر والأصحاب

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

بعدَ انقطاعِ الشعرِ والأصحابِ

وخيانةِ الأحبابِ للأحبابِ

ومُصيبةِ الوطنِ الذي مجّدتُهُ

حين استجارَ العُرْبُ بالأغرابِ

وخُرافةِ الحُبِ الذي صدَّقتهُ

لما خُدعتُ بثغرها الكذّابِ

لمتُ اشتياقيَ كيفَ صارَ مُتيّمًا

بالعفو عمن سرّها إغضابي

وكسرتُ قلبيَ في الحياةِ لجبرها

وصفحتُ عنها دونَ أيّ عتابِ

ما عشتُ يومًا مُفرحًا بوصالها

فلقد فَنيتُ على الوصالِ شبابي

وَلَكَمْ سترتُ عُيوبَها بقصائدي

وَلَكَمْ نفعتُ حُضورَها بغيابي

وعرفتُ أنيَ لنْ أقولَ قصيدتي

حتى يسيلَ الدمعُ في الأهدابِ

لا تَحْزني أني أَخطُ قصيدتي

بدَمِ الشهيدِ وحُرقَةِ الأعصابِ

لا تحزني أني أثورُ مُعاتبًا

كُحْلَ العُيونِ وحُمرَةَ العنابِ

فأنا بِحُبكِ عندليبٌ ناعمٌ

لكنني في الحَربِ مَحْضُ عُقابِ

في هذه الدنيا نموتُ مُبكرًا

بالصّمتِ والتسليمِ والتَرحابِ

قد خنتُ نفسيَ عندما علمتُها

أنَّ السّماحة قمةُ الآدابِ

ما زلتُ أكتمُ ما أضيقُ ببوحهِ

وأقابلُ الإسفافَ بالإعجابِ

لا لَنْ أُسامحَ خائنَ العهدِ الذي

طَعَنَ انكساريَ واشْتَفى بعذابي

لا لنْ أُهادنَ قاتلا مُتسللًا

بخيانَةِ الحُجّابِ والأَبوابِ

في الحُبِ والوطنِ الجريحِ مكيدةٌ

مكشوفةٌ معروفةُ الأسبابِ

لن أستفيضَ بِشَرْحِها يا حُلوتي

ما أقبحَ الإسهابَ في الإسهابِ