تخطَّ إلى المحتوى

علمته الحياة أن يسير وحيدا

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

علمتهُ الحياة أن يسيرَ وحيدًا

أن يرى في الواقفينَ خطوَ السائرينَ

وفي الرافضين علو الثابتين

وان يفهمَ اشتعالَ من صيّرتهم

الحرائق عودَ ثقابٍ كلما اظلمَّ ليل

أو انطفأ ضوء!

أخبرته: إنها رحلّةٌ

لا تخلو من قلقِ الذات،

تنقضي مجرد أن تسقطَ ورقة،

أو ينكسرَ غصن.

رحلّةٌ، كارتدادِ طرفٍ،

سرعانَ ما تقرع الأجراس؛

لتطفئ عمرًا كان يضيء،

ربَّما، ترك بعض شعاعٍ من ضوئهِ؛

يخطو أبناؤه عليه.

ربّما، احتفظ بظلّهِ

الذي يشكو ألمًا في ظهرهِ؛

الأطفالُ كانوا يسحقونه،

كلما مرَّ على عجالةٍ، كان ينسى ظلّه.

ظل يخطو تاركًا: غبارًا وذكريات،

نساءً وقصائد، نسيانًا و قتلى

أماتهم النظر في وجهِ الخلود.

الغبارُ الذي خلّفه ذاته التراب

الذي تلتّحفه صورهم الآن.

نسيَّ صاحبي: إن الحياة فخٌ،

والموتُ صيادٌ ماهر.