أحقًّا طريقُ الوصْلِ للخِلِّ مُغْلَقُ
بما أفْسَدَ الواشُون فينا وأغْرَقُوا؟!
أقَدْ صَرَمُوْا ما بيننا مِن وشائجٍ
وفازُوْا بِما يرْجُوْن مِنَّا وحقَّقُوا؟!
أصدّقتَ نَذْلًا لا يُساوِيْ نِعالَهُ
يخُبُّ لِحاناتِ المَخازِيْ ويَفْسِقُ؟!
يُعِيْبُ ضياءَ الشمسِ حِقْدًا وغَيْرةً
ويُبْغِضُ وَطْفاءَ الْجَدا حيثُ تُوْدِقُ
تُجَلِّلُهُ من كُلِّ لُؤْمٍ مَذَمَّةٌ
ويحْمِلُهُ في كُلِّ شَوْهَاءَ زَوْرَقُ
لَكَمْ صَدَّنِيْ واشٍ بِقَوْلٍ مُنَمَّقٍ
فأَغْضَيْتُ لا ألْوِيْ على ما يُنَمِّقُ
أرَتْكَ صُروْفُ الدَّهْرِ يا صاحِ صادِقًا
نَصُوْحًا وفِيًّا لا يخونُ ويَمْرُقُ
تُقَوِّيْكَ في الضَّرَّاءِ مِنْهُ ذَخِيْرةٌ
ويَدْرَأُ عنك البأْسَ قوْلٌ و«بُنْدُقُ»
إذا لمْ أكن للخِلِّ سيْفًا مُقارِعًا
فلا جَنَّ بي ليلٌ ولا لاحَ مَشْرِقُ
خليلُ الفتى رُكْنٌ حصينٌ يحوْطهُ
ويعمرهُ رُوْحًا ويَنْدَى ويعْبِقُ