قَد كانَ عِندي خاتم الماسَه
كَالبَدر يُشرِق في الظَلام القاتمِ
فَإِذا أَشَرتُ بِإِصبَعي فَكَأَنّهُ
بَرقٌ يُبَشّرنا بِغَيثٍ قادمِ
قَد سَلّهُ مِني زَمانٌ غاشمٌ
سلَّت حَوادِثهُ كَمَثل الصارمِ
كَم مَوقف فيهِ الأَديبُ مُعَذَبٌ
وَمُنغَّصٌ مِن سوء فعلِ الظالمِ
وَتَراهُ في الدُنيا كَساكنِ غابةٍ
مُلِئَت بِحَيّاتٍ وَسُودِ أَراقمِ
ما لي أَرى حَظَّ الأَديبِ كَأَنَّهُ
حبرُ الدَواةِ وَما لَهُ مِن راحمِ
أَنفَقتُ عُمري في القَريضِ خسارةً
وَاليَوم بِعتُ مِن التَعَسُّرِ خاتِمي