تخطَّ إلى المحتوى

شوقي أحييك حرا

المجتث

٢٤ بيت

المتفرقات

"شوقي" أحيّيكَ حُرّا

تفيضُ كالنّهرِ شِعرا

تبني عوالمَ حُسْنٍ

فيها نحبُّ الدّهرا

وترسمُ الحرفَ رسمًا

بريشةٍ لا تهرا

فيصبحُ القولُ لحنًا

يُتلى لدنيا أخرى

دنيا نفتّشُ عنها

ليلًا وصبحًا وظُهرا

إنّا سئمنا عصورًا

قد أطعمتْنا مُرّا

ونشتهي أكلَ حلوى

وأنْ نُجرَّعَ خمرا

فلمْ نزلْ في ضبابٍ

فيهِ أضعنا الفجرا

ولمْ تزلْ كلماتٌ

لنا تلوِّثُ عمرا

تجرُّنا نحو ماضٍ

نحياهُ مثْلَ الأسرى

نجترُّ لفظًا عتيقًا

ولا نجاري العصرا

تشيخُ أذهانُنا لا

تنمو وليست تبرا

نريدُ ثورةَ شِعرٍ

كالموجِ تهدرُ هدرا

عنهُ تزيلُ غبارًا

وتكسرُ القبْحَ كسرا

كفاهُ طعنًا ورجمًا

كفاهُ ذلًّا وقهرا

نريدُهُ نغمًا لا

يفنى ويأبى القبرا

وزهرةً في حقولٍ

نشمُّ منها عطرا

وغيمةً في سماءٍ

لنا تخصِّبُ صحرا

نريدُهُ صرخةً في

وجهِ الطّغاةِ وبحرا

وسيفَ حقٌّ على مَنْ

بسرْقةِ الغيرِ أثرى

وَمَنْ بنى كهفَ جهلٍ

وراحَ يسحقُ فكْرا

نريدُهُ للّذي قد

أُذيقَ صمتًا ثغرا

"شوقي" أحيّيكَ حُرّا

بكلِّ ما نهوى ثرّا

فهاتِ شِعرًا غنيَّا

فيهِ نلاشي فقرا