أتَستائينَ من شِعري إذا سمّاكِ جاريتي؟
ألا تَجرينَ في نبضي وتَجتاحينَ أوردتي؟
ألستِ الشهدَ في شَفَتي وَالاُكْسوجينَ في رِئتي؟
وأنتِ الشمسُ إذ تَجري إلى أقمارِ أُمسيتي
وأنتِ السُّحْبُ إذ تَجري إلى هاماتِ أَلويتي
وأنتِ السيلُ إذ يَجري إلى أحضانِ أوديتي
وأنتِ النهرُ إذ يَجري إلى شلاّلِ هاويتي
وأنتِ الريحُ إذ تَجري إلى آفاقِ أشرعتي
فما يؤذيكِ من لفظٍ وأنتِ ملكتِ قافيتي؟
وإنّكِ مُعجمٌ عِندي أدوّنُ فيه موهبتي
جريتِ فصرتِ جاريتي وجُرتِ عليَّ جائرتي
جررتِ مَجرّتي نجمًا ورُمتِ الهجرَ مُجرمتي
وليتَ أَجَرْتِ من يَهوَى رماني السهمُ جارحتي
أتَعتدَّينَ في شِعري إذا سمّاكِ عادِيَتي
كعَدْوٍ أو كعُدوانٍ حُلولُكِ في مُخَيِّلتي
وأنتِ العادياتُ ضُحايَ ضَبْحا بينَ أسئلتي
وإنّكِ عادياتُ الدهرِ منذُ غَدَوتِ فاتِنتي
وإنّكِ عُدْوةُ تُفضِي إلى جنّاتِ أُمنِيَتي
فما أُسمِيكِ من شأني أنا المسئولُ عن لُغتي
أنا المَعنِيُّ بالتأويلِ لو تَحظَينَ بالثقةِ
فهل يُرضيكِ لو أُسميكِ في الأشعارِ سيّدتي؟
وطَعمُكِ في فَمِي أحلى إذا ناداكِ آنستي
وحسنُكِ في الهَوَى أَبهَى إذا ما كنتِ سوسنتي
وأغلى ما تَرَى عيني إذا ما قلتُ لُؤلؤتي
وأشهى ما اشتهى قلبي إذا سمّاكِ جاريتي!
أنا أُسميكِ ما أَهوَى فأنتِ خيولُ أَخْيِلَتي
ولو أُسميكِ مِصيدةً غَرَرْتِ الغِرَّ مُغْرِيتي!
ولو أُسْمِيكِ مِقصلةً صدقتُ فأنتِ قاتلتي!
وبعضُ غرامِنا غُرمٌ كأنَّ المَقْتَ في المِقَةِ
وعَذبُ الكأسِ في شَفَةٍ عذابٌ يا مُلَوِّعتي
فكمْ في العشقِ أضدادا كفاني يا مُمَزِّعتي!
فكوني حَسْبُ جاريةً لأنّكِ كلُّ مملكتي