تخطَّ إلى المحتوى

لك يا بني قد ادخرت عواطفي

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

لك يا بنيَّ قد ادّخرت عواطفي

لمن العواطف بعد بينك تُدّخَرْ؟

قد كان قلبي والحنان يحوطُهُ

لك مرقدًا فعلامَ آثرتَ الحُفَرْ؟

أتراك ودّعت الحياة سآمةً

أم مزّقت أحشاك أنيابُ القدر؟

ما كان عمرك شافعًا لك عنده

يومَ اجتوى لك رطب عودٍ واهتصر

باكورةَ الثمرات كنتَ ليَ الجنى

والآنَ عدتَ وليس في حقلي ثمر

وافيْتني والعيدُ يبزغ فجره

متهلّلاً كجبينك الزاهي الأغر

فحسبتُ أن العيد ليس مبارحي

ما دمتَ قربي كل مرتقبي حضر

خلتُ الحياة - غداة جئتَ - بهيجةً

لمّاعةً منها الملامح والصور

حتى فقدتك فاصطدمت بها وقد

عصفت بجسمي عصفَ ريحٍ بالشجر

ما عدتُ أبصر غيرَ وجهٍ كالحٍ

منها وإن طُلِيَتْ بما يغري البصر

الدهرُ إن يمنح لفردٍ فرحةً

يسْتَوْفِها بالحزن منه والكدر

أثرُ المسرّة إن يلُحْ عند امرئٍ

سرعان ما يُعفي الزمانُ على الأثر

إن أبصرت عيناه بيتًا آمنًا

شملتْه أبراد السكينة والحِبر

وَخَدَ المطيَّ وراح يسعى نحوه

وركابُه فيها أفانينُ الخطر

يا نبعةً غُرست بأحشائي وقد

قُطفت ولمّا يكتملْ منها الثمر

يفترُّ ثغري حين تبسم ضاحكًا

وأُراع إن أشهدْ دموعك تنتثر

وإخال نفسي إذ أشمّك ناشقًا

طيبًا شذاه ألذُّ من عبق الزهر

مهما تراكمتِ الهموم أزحتها

عني بطرفٍ يستبيني إن نظر

كم شاقني أني أراك وقد نمت

قدماك تمرح كالصبايا إن تَسِر!

في حضن مدرسةٍ يضمّك صدرها

فأبت قبولك غيرُ مدرسةِ الحفر