يَجْتَاحُنِي رَعَشٌ وَلَا كَأْساً تُرَى
هَا قَدْ سَرَى سُكرُ رَباتِ الدلَال
لَا تَكْذِبِي يَا مُهْجَتِي لَا تَكْذِبِي
رَأَيْتُ الْقَلْب فِي حَانَ الْجَمَال
فِي نَشْوَةٍ طَرَبٌ بَيْنَ الْحِسَان
مُتْرَفٌ مُسْتَعْذِبٌ خَمْرُ الْجَلَاَل
قُلْت لَهُ مُسْتَنْكرً اراك مُعَرْبِدٌ
لِمَاذَا يَا قَلْبُ أَغَوَاكَ الضَّلَاَل
فَأَجَابَنِي لَا تَرْمِنَّي بِضَلَاَلَةٍ
إنْي رَشَفْتُ مِنَ الْهَوَى خَمْرٌ حَلَال
وَلَا تَلُمْنِي رَاقَ كَاسِيَّ صَبَابَةً
ثُمَّ نَأَى فَتَعَثَّرَتْ لُغَةُ الْوِصَال
يَا رَوْحُ ضَمِّيِّ يَدِي نَرْتَضِي الْقَلْبَ
لِقَدَّ سَقَتْهُ الْغيدُ صهباءٌ زُلَال
إِنَّ هِي إِلَّا غِشَاوَةٌ بِخَوَاطِرِي
عَيْنَ الْحَقِيقَةِ اعماها الْخَيَال