تخطَّ إلى المحتوى

لقد نزحت بالغيد خوص الركائب

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

لَقَدْ نَزَحَتْ بِالْغِيدِ خُوصُ الرَّكَائِبِ

وَقَدْ غَادَرَتْنِي فُرْصَةً لِلنَّوَائِبِ

وَمَا كُنتُ أدْرِي مَا جِنايَةُ بَيْنَهُمْ

عَلَى الْقَلْبِ حَتَّى جَدَّ سَيْرُ الرَّكَائِبِ

وَلَوْ كَانَ قَلْبِي مِنْ حَدِيدٍ أَذَابَهُ

زَفِيرُ الأَسَى بَيْنَ الْحَشَى وَالتَّرَائِبِ

فَكَيْفَ بِقَلْبٍ إِنَّمَا هُوَ مُضْغَةٌ

وَلَوْعَتُهُ جُزْءُ الْهَوَى وَالْمَصَائِبِ

وَلَمْ أَرَ مِثْلَ الصَّبْرِ فِي الْحُبِّ عَاصِياً

إِذَا مَا أَطَاعَ الْحُبُّ نَعْبَ النَّوَاعِبِ

وَمَا بَرِحَتْ فِي الْقَلْبِ ، يَوْمَ سُوَيْقَةٍ

مَلَاعِبُ شَوْقٍ ، بَيْنَ تِلْكَ الْمَلَاعِبِ

فَمَا لِلْغَوَانِي ، إِذْ عَلَا الشَّيْبُ مَفْرِقِي

يُعَلِّلْنَ قَلْبِي بِالْأَمَانِي الْكَوَاذِبِ؟

أَرَاهُنَّ يُبْدِينَ الصُّدُودَ عَنِ الْفَتَى

إِذَا مَا بَدَا الشَّيْبُ الَّذِي فِي الذُّوَائِبِ

فَمَا لِي إِلا البِيضُ ؛ وَالْبِيضُ ، وَالْقَنَا،

وَجُرْدٌ كِرَامٌ ، مُحْصَرَاتُ الْجَوَانِبِ

وَمَا جَزِعَتْ نَفْسِي لإيرَادِ مُورِدٍ

وَلَا لِذِيَادٍ عَنْ لَذِيدِ الْمَشَارِبِ

وَلَا أنَّنِي لَمَّا حَلَلْتُ مَحَلَّةً

فَفَارَقْتُهَا سُدَّتْ عَلَيَّ مَذَاهِبي

وَلَا أَنَا وَانٍ ، عِنْدَ مُخْتَلفِ الْقَنَا

وَلَا بِجَبَانٍ عِنْدَ زَحْفِ الْكَتَائِبِ

وقد أَلْبَسَتْنِي كُلُّ حَالٍ لِبَاسَهَا

وَأَحْكَمَنِي طُولُ السُّرَى بِالتَّجَارِبِ

وَعَرَّفَنِي عُرْفَ الْخُطُوبِ وَنُكْرَهَا

تَصَرُّفُ أَيَّامٍ أَتَتْ بِالْعَجَائِبِ

وَلَوْ رَضِيَتْ نَفْسِي الْمَقَامَ لَقَصَّرَتْ

وَلَكِنَّهَا مَعْقُودَةٌ بِالْكَوَاكِبِ

وَلَوْ أَنَّهَا لَانَتْ لِخَفْضِ مَعِيشَةٍ

أَطَاعَتْ مَقَالَاتِ الْغَوَانِي الْكَوَاعِبِ

وَلَكِنَّ نَفْسِي لا تُحِبُّ لِي الرِّضَا

بِغَيْرِ الرِّضَا مِنْ عَالِيَاتِ الْمَنَاصِبِ

وَإِنِّي لَمِنْ قَوْمٍ كِرَامٍ أَصُولُهُمْ

بَهَالِيلَ، أَبْطَالٍ ، كِرَامِ الْمَنَاسِبِ

وَلَوْلَا رَسُولُ اللَّهِ كَانَ اعْتِزَاؤُنَا

لأَشْرَفِ بَيْتٍ مِنْ لوِيِّ بْنِ غَالِبٍ