هناك ضبابٌ كثيفٌ يُقنِّعُ وجهَ البلادْ
فلا رؤيةٌ في المدى واضحة
وذاكَ البصيصُ الذي في الكلامِ
مجرَّدُ وهمٍ
يُضِلُّ العبادْ
الى التِيهِ حيثُ تخافُ النجومْ
وتأوي الغيومُ .. وتبكي الرسومْ
فبينَ النعيبِ وبينَ العُواءْ..
تؤولُ مَطامِحُنا لاختفاءْ
وتمشي بدايتُنا لانتهاءْ
وتُقتَلُ آمالُنا الجامحة
نعم سوف تُقتَلُ
في ألفِ نفسٍ
وحُبٍ وعُرسٍ
وأرضٍ وعِرضٍ، وفجرٍ ونَهْرٍ
اذا لم نُظاهِرْ على كلِ خائنْ
اذا لم نُطهِّرْ..
من عُصبةِ السُّحتِ كلَّ المدائنْ
ونَمحُ ضجيجَ الشياطينِ من فُوَّهاتِ المآذِنْ
فإنَّ كرامَتَنا فانية ..
وإن لنا دمعةً ثانية ..
تُضافُ لأجفانِنا البالية
نعم سوف نُدمِنُ طعمَ العزاءْ
سنبكي ولا نستحقُ الرثاءْ..
ولا الفاتحة