صَوْلَةُ الإيْمَانِ مِنْهَا آتِيَا
جِئْتُ أَرْضِيْ فَوْقَ أَرْضِيْ
سَيِّدَا لا تَرَانِيْ مُسْتَذِلاً
جَاثِيَاً فَوْقَهَا أَوْ جَبَرُوْتَاً مُفْسِدَا
إِنْ فِيْ زَنْدي ذِرَاعَاً فَادِيَا
يَحْمِلُ البَأسَ ويَأوِيْ المَسْجِدَا
لايَسَلُّ السَّيْفَ إلاَّ إنْ بَدَا
بَاطُلٌ فِيْ وَجْهِهَا واسْتَأسَدَا
فَإِذَا وَاجَهَ حَقَاً سَجَدَا
وإذَا مُسَّ بِظُلْمٍ مَرَدَا
وإذَا أَرْضَاهُ عَدْلٌ أَخْلَدََا
لايَهُزُّ الأَرْضَ إلاَّ إِنْ غَدَا
مُدْرِكَاً لِلْظُلْمِ فِيْهَا مَشْهَدَا
رَهَبُوْتُ البَغْيِ لَنْ يُرْهَبَنِيْ
أوْ يُلاَقِيْ فِيَّ إِذْعَانِ المُطِيْعِ
فَإِذَا جَاءَ لِكَيْ يُرْكِعَنِيْ
فَسَيُلْقَىْ رَاكِعَاً قَبْلَ رُكُوْعِيْ
سَوْفَ أُحْنِيْهِ وَلَنْ يَجْعَلَنِيْ أَنْحَنِيْ
تَحْتََ مَذَلاَّتَ خُضُوْعِيْ
وإِذَا أَرْهَبَ إِثْمٌ وَطَنِيْ
فَدَمِيْ يَلْقَاهُ لا مَاءُ دُمُوْعِيْ
لَيْسَ غَيْرُ الحَقِّ مَا ُيلْزِمُنِيْ
طَاعَةً مَادَامَ قَلْبِيْ فِيْ ضُلُوْعِي
يَارِحَابُ المَجْدِ مَا رَوَّضَنَا
فِيْكِ أوْ مَسْكَنَنَا طُوْلُ
عَنَاءِ هَاكِ مِنَّا قَسَمَاً
يَا أَرْضَنَا خَالِدَاً ِفْي
شِدَّةٍ أوْ فِيْ رَخَاءِ
لَنْ يَرى الإذْلاَلَ إلاَّ
رَفْضَنَا رَفْضُ جَبَّارٍ شَرِيْفُ
الكِبْرِيَاءِ أيُ قَهْرٍ تَحْتَهُ
قَدْ أَذْعَنَا شَرَفُ التَّارِيْخِ
فِيْ عَرْضِيْ وأَرْضِيْ أَرْأَفُ
الأَحْكَامِ أَنْ أُلْعَنَا إِنْ
أنَا اسْتَرْخَيْتُ أوْ أرْخَيْتُ
رَفْضِيْ لِيُلاَقِيْ فَوْقَ أَرْضِيْ
وَطَنَا آثِمٌ فِيْْ وَطَنِيْ
بِالإثْمِ يَمْضِيْ عِزُّ أَرضِيْ
كُلُّهُ فِيَّ أَنَا فَهَوَانٌ
كُلُّهُ إنْ هَانَ بَعْضِيْ
قَدْ رَبِيْنَا فِيْ شُمُوْخِ ِالأَنَفِ
وَلَبَسْنَا كُلَّ ضَوْءِ الشَّرَفِ
وارْتَوَيْنَا كُلَّ طُهْرِ المُصْحَفِ
وَوَقَفْنَا قِمَمَاً لَمْ تُنْسَفِ
سَائِلُوْا السَّاحَاتَ مَنْ أَلْبَسَهَا
بِالدَّمِ البَاذِلِ بِشْرَاً وأَمَانَا؟
وأسْألُوْا الرَّايَاتَ مَنْ أَعْطَىْ
لَهَا فَوْقَ قِمَمِِ التَّارِيْخِ مَكَانَا؟
كَمْ بِهَا رَاهَنَنَا المَوْتُ
عَلَىْ حَوْزَةَ النَّصْرِ فَلَمْ نَخْسَرْ رِهَانَا
كُلَّمَا وَاجَهَ صَعْبٌ قَدَمِيْ
وَتَحَدَّانِيْ تَحَدََّّاهُ وُجُوْدِي تُرْبَتِيْ
فِيْهَا تَرَبَّتْ أَعْظُمِيْ وأَتَىْ
مِنْ جُوْدِهَا بَذْلِيْ وجُوْدِي
وبِهَا شَبَّ مُصِرَّاً حُلُمِيْ
أَنْ أُرَى فِيْهَا طَلِيْقٌ
مِنْ قِيُوْدِيْ وَيَدِيْ مِنْ
شُهَدَاِئيْ ودَمِيْ دَفَنَتْ فِيْهَا
ثَرَائِيْ ورَصِيْدِيْ كُلَّمَا فَادٍ
مَضَىْ صَافَحَنَا شَرَفُ الأَرْضِ
فَخُوْرَاً بِالفِدَاءِ وإذَا زِدْنَا
عَطَاءً زَادَنَا طَبْعُهَا البَاذِلُ
عِشْقَاً لِلْعَطَاءِ وسَنُعْطِيْهَا ولَنْ
تُرْهِقَنَا أبَدَاً فِيْهَا تَكَالِيْفُ
البَقَاءِ هَذِهِ الأَرْضُ الَّتِيْ
رُحْنَا عَلَىْ صَهَوَاتَ العِزِّ
فِيْهَا وأَتَيْنَا فَوْقَهَا مَاعَرَفَتْ
رَايَتُنَا القَاَعَ يَوْمَاً أوْ
تَهَاوَتْ مِنْ يَدِيْنَا أبَدَاً
لَنْ تَنْتَهِيْ فِيْهَا انْتِصَارَاتُنَا
إلاّ َإذَا نَحْنُ أنْتَهَيْنَا