تخطَّ إلى المحتوى

يا ربة الستر هل لي نحو مغناك

الكامل

٣١ بيت

المتفرقات

يا ربة الستر هل لي نحو مغناك

من عودة أجتلي فيها محياك

أم هل سبيل إلى لقياك ثانية

لمغرم ما مناه غير لقياك

له نوازع شوق بات يضرمها

بين الجوانح والأحشاء ذكراك

لم ينس طيب لياليك التي سلفت

وكيف ينساك صب بات يهواك

يا ربة الخال كم قد طُلَّ فيك دمٌ

فما أجل بعرض البيد قتلاك

أسرت بالحسن ألباب الأنام فما

أعز في ذل ذاك الأسر أسراك

ماذا عساها ترى تنأى الديار بنا

لو كنت في مسقط الشعرى لجئناك

ولو تحجبت بالسمر الذوابل عن

زوار ربعك يا سمرا لزرناك

ذلت لعزك أعناق الملوك فما

أعلاك يا منتهى سولي وأغلاك

تهتكت فيك أستار الهوى وَلهاً

لما بدا من خلال الستر معناك

يا هل ترى يسمح الدهر المشت بما

أرجوه من قرب مغناك لمضناك

واجتلى من محياك الجميل ضحى

ما بات يحكيه لي من حسنك الحاكي

من بعد حط رحالي في حمى أرج

إلا رجاً بالمصطفى الهادي الرضي الزاكي

خير الخلائق طراً عند خالقه

وخاتم الرسل ماحي كل إشراك

سباق غايات أقصى الفضل والشرف ال

أعلى وراقي العلا من غير إدراك

مهدي المعارف مبدي كل غامضة

مسدي العوارف مردي كل فتاك

محمد ذي المقال الصادق الحسن ال

مصدوق في القول مقصي كل أفاك

يا نفس إن بلغتك العيس حجرته

وصافحت يمن ذاك الربع يمناك

ونلت مأمولك الأقصى بلثم ثرى

أعتابه وبلغت القصد من ذاك

وقمت بين يديه للسلام على

أقدام ذلك تذري الدمع عيناك

وقد مددت يد الإملاق طالبةً

سؤاله لك عفواً عند مولاك

فقد بلغت المنى والسول فاجتهدي

هناك واستنجدي لي طرفك الباكي

عساك أن ترزقي عطفاً عليك فإن

رزقت ذاك فيا والله بشراك

وليهنك السعد إذ حطت رحالك في

ربع به لم تزل تحدي مطاياك

فثم أندى الورى كفاً وأعظمهم

جاهاً وأرحبهم صدراً لملقاك

وخيرهم لنزيل في حماه وأو

فاهم ذماماً وأملاهم بجدواك

واحر قلباه من شوقي لرؤيته

فقد تقادم عهد الشيق الشاكي

بالله يا نفس كوني لي مساعدة

حاشاك أن تخذليني اليوم حاشاك

وجددي العزم في ذا العام واجتهدي

عسى بذلك تخبو نار أحشاك

فإن حرمت لقاه تلك معذرة

وإن ظفرت به يا نجح مسعاك

صلى عليه إله العرش ما قطعت

كواكب الأفق ليلاً برج أفلاك