ولو حُمِّلتْ شمُّ الجبال صبابتي
لذابت ولو أن الجبال حديدُ
ولا غروَ لو أني قضيتُ من الأسى
فأقتلُ شيءٍ فرقةٌ وصدود
وما أنا إلا مغرمٌ فتكت به
لدى الشوق ألحاظٌ لهم وخُدود
ومن مذهبي أني أرى كلَّ عاشقٍ
قضى في سبيل الحب فهو شهيد
بنفسي حبيباً حمَّل القلبَ هجرَه
من الشوق وَجْداً ما عليه مزيد
بعيدٌ من المرأى قريبٌ من الحشا
بنفسي قريب الدار وهو بعيد
ألا يا حبيبَ القلب هل لك عطفةٌ
فيخضرّ من روض التواصل عُود
فإمّا نقضْتَ العهدَ وهو مؤكّدٌ
فكم نُقِضَتْ للعاشقين عهود
وفي أَثلاتِ الجزع من جانب الحمى
غزالٌ بديعٌ بالجمال فريد
يتيه دلالاً في بديع شمائلٍ
لديهنَّ أحرارُ القلوب عبيد