تخطَّ إلى المحتوى

لم يبق لي إلا القريض وموقدي

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

لم يبقَ لي إلا القريضُ وموقدي

وهما تعلّةُ قلبيَ المتوحّدِ

يا شعلةَ الحبِّ المهيضِ تَوهّجي

فلعلّ حيرانَ الرؤى بكِ يهتدي

النارُ في صدري وصدركِ جمرُها

مهما يَطُلْ جنحُ الدجى تَتوقّد

خبتِ المشاعرُ في الضلوع وأورثتْ

للذكرياتِ مجامراً لم تَخمد

سقياً لعهدٍ كم نعمتُ بظلّهِ

الحبُّ ديني والصبابة معبدي

أغفو على همس الشفاهِ نديّةً

أصحو على هزج الكنارِ المنشد

الصفوُ ينشد في كؤوسي نبعَه

والسعدُ والآمال ترقص في يدي

أيامَ كنتِ وكنتُ أنعمَ مَنْ صَبا

لا أنتِ صاديةٌ ولا أنا بالصدي

عهدٌ تَصرّمَ مثلَ حُلمٍ عابرٍ

ما زلتُ أرقبه بطرفٍ مُسْهَد

أنا كم عشقتُ الغانياتِ وإنما

لسوى جمالكِ في الهوى لم أعبد

واكبتُ أيامي وكنتِ مدارَها

فإليكِ منكِ تَلهّفي وتَوجّدي

الفجرُ نثَّ ندىً فكانت أدمعي

والنايُ أنَّ جوىً فكان تَنهّدي

ولكم جمعتُ هوايَ في إضمامةٍ

فَوّاحةٍ رَوّيتُها بتودّدي

ونشقتُها فسكرتُ من أنفاسها

ووددتُ يومي لا يؤول إلى غد

واليومَ، هأنذا أجيل بناظري

فإذا بروضي بات غيرَ مُورّد

والحقلُ أقفرَ لا خريرَ لمائهِ

والبلبلُ الصدّاح غيرُ مغرّد

وا لهفَ أحلامي أذاكَ جزاءُ من

آلى ليرضى بالشقاء لتَسعدي

كيف استحال الوصلُ هجراً والرضا

صدّاً تَكدَّرَ منه صفوُ المورد

فلئنْ وجدتِ فتىً أرقَّ محاسناً

يُزجي الحديثَ مموّهاً بالعسجد

فستنشدين فلا ترينَ تَولّهي

وستطلبين فلا ترين تَعبّدي!