تخطَّ إلى المحتوى

أقبل أليف مشاعري ويقيني

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

أقبلْ أليفَ مشاعري ويقيني

واكشفْ لنا ما شئتَ كلَّ دفينِ

هبْ لي سلاماً أستعنْ بصفائه

يا مُلهمي هوِّنْ عَليَّ أنيني

هَبْ لي أمانًا فيه خيرُ حياتنا

يا مرسلَ الخيرات غيرَ ضنين

ولكَمْ طلعتَ عليَّ في حلم الدجى

نوراً يعبّر عن كمال يقين

واجتزتَ بي أُفْق العوالم صاعداً

يا فرحتي بك يا أعزَّ معين

غالبتُ موجَ الدهر أجتاز المدى

حتى أتيتُ على جناح سفين

ما كنت أحسب أن حبك ثروتي

منها أعبُّ تَعقُّلي وجنوني

لما تمكَّن في الضلوع كتمتُه

فطغى على المكنون من مكنوني

وغدَتْ لأمرك في الوداد مشوقةً

نفسُ الأبيّة ترتجيك عريني

أقبلتُ أسلك في الضباب طرائقًا

قلبي عليها مرشدي وأميني

حتى لمحتكَ في عوالم جنتي

دعني أغنِّي في ظلال غصون

كالطير يشدو بالأماني والهوى

في الروض من فرحٍ به وشجون

وسلكتَ بي سبلَ السلام وما به

من عزةٍ وكرامةِ التأمين

أنت الذي أوحيتَ لي شعر الهوى

ووهبتَ روحي ثروةً تُغْنيني

وفتحتَ عيني في مناهج عالمٍ

ضافي المنى قد عزَّ فيه مُعيني

إيمانُ «غاندي» للعوالم نفحةٌ

بعثتْ عطورَ البِشْرِ للمحزون

فعسى الخلائقُ تستبين يقينَه

وتراه ملءَ جوانحٍ وعيون

وعسى حياتي تستقرُّ بروضةٍ

عند الأمين لعله يحميني

فأنا التي سلَّمتُ روحي إن تشأْ

تقضي بموت هوايَ أو تحييني

أنت الذي علَّمْتني ما أشتهي

حبَّ التصوّف نورُه يغريني

وغزوتَ أفق الصبر بالصوم الذي

جعلَ الحشودَ تراك فوق ظنون

لك يا أبا الهند الخلودُ بكل ما

أعطيتَ من مُثُلٍ ومن تمكين

ما كان ذكرك في الخيال سوانحاً

روحٌ تجسَّمَ من هدًى ويقين

حبِّي كإيماني ظلالٌ للمُنى

سيظلُّ بدراً كاملَ التكوين