تخطَّ إلى المحتوى

سألتني لمن تصوغ القصيدا

الخفيف

٢٥ بيت

النسيب

سألتني لمن تصوغ القصيدا

من ترى تشتهي به أن تصيدا

فتعجبت كيف أصبحت أبدو

صائدا في عيونها لا مصيدا

أنا لم أطلب القريض ولكن

حل عندي لما رآني وحيدا

فهو خلّ العشاق مذ كان عشق

منذ أن رتل الوجود نشيدا

وهو طوق النجاة في لجة العشق

لمن كاد في الهوى أن يبيدا

فاقرئي الحب في قصائد شعري

واستشفي من لحنها المقصودا

خفقات الأوزان يعزفها القلب

ولو كان بالهوى مفؤودا

قد جرى الحب في دمي ليس يعفي

شريانا وليس يعفي وريدا

إنما أنت لم تعاني غراما

أو تحسي للحب يوما وجودا

هو خلق بل اختلاق جميل«

جملة تقتلينها ترديدا

أتعس الناس شاعر مَن هواها

حملت في ضلوعها جلمودا

ليس من في الحديد يرسف عبدا

إنما بالهوى نصير عبيدا

انزعوا هذه السلاسل عن قلبي ودقّوا في ساعديّ القيودا!

يا ابنة الحسن في بناني يراعي

عاجز أن يصوغ فيك المزيدا

ليس يدري إليك دربا قريباً

لم يجربه أو طريقاً بعيدا

كم سهرنا نصوغ فيك القوافي

أو نصوغ الشعر الطليق الجديدا

أذرف الدمع وهو يذرف حبرا

كالنزيف القاني يموج قصيدا

أثر الحب فيه وهو جماد

فلماذا ما هز فيك الجمودا

أحرقت لوعتي فؤادي ولكن

لم تذب منك في الضلوع الجليدا

أنت لو كنت تدركين معاني الحب

لم ترتضي لمثلي صدودا

لملأت السلال وردا ندياً

ولألقيت في دروبي الورودا

أسعد الغانيات حظا فتاة

قد غدا شاعر بها معمودا

لا لأن القريض يصدح بالحسن

فيعطي سحر الجمال الخلودا

بل لأن الفنان صاحب قلب

مرهف بالحنان يقطر جودا

أدركي!.. بل تداركي ذلك القلب

بوصل أو فامنحيه الوعودا