دعِ الأطيارَ تصدح في عُلاها
وتسكب قلبَها لحناً فلحنا
وترسل شدوَها شعراً وضيئاً
على فم كلّ ذي قلبٍ يُغَنَّى
تَعلَّمْ من براءتها التصافي
وخذْ منها الهوى العذريّ فنّا
ترى الكونَ الفسيح رياضَ حسنٍ
وتُبصر أنتَ نفسَ الكونِ سجنا
دعِ الأزهارَ لاتُقلقْ شذاها
ولا تنزعْ من الأشجار غصنا
ففي الأزهار معنًى عبقريٌّ
يروق الفكرَ إذ ينساب وهنا
وإن طلع الصباحُ فلا تلمْهُ
إذا ما فاض إشراقاً وحُسْنا
ولا تُسدلْ ستائرَ من ظلامٍ
لتحجبَ شمسَه الحسناء عنّا
وكُنْ حبّاً يُحيل الصخرَ قَطْراً
ويغرس في الثرى الروضَ الأغنّا