تخطَّ إلى المحتوى

يا أيهذا القمر الساري

السريع

١٤ بيت

المتفرقات

يا أيُّهَذا القمرُ الساري

يا مُؤنِسي مِن بين سُمَّاري

ألستَ مُلْتقًى لِأبصارِنا

على تَنَائي الدارِ والدارِ؟

فأَبْرِزَنْها في مُحَيَّاكَ لي

ولن تراها غيرُ أنظاري

أَشْبَهْتَها حتى تناهَيْتَ في

صُورَتِها، كالنور والنارِ

فما تَمِيزُ العينُ بينَكما

لكنَّ عَينِيْ ذاتُ إبْصارِ

فهْيَ التي أَوْقَعَني زَيْغُها

في ساعةٍ مِن غيرِ مِقْدارِ

إذ عارَضَتْني ليلةً فجأةً

يَحُفُّها خمسةُ أَغرارِ

كأنها وقد أَحَطْنَ بها

شمسٌ تَهادَى بين أقمارِ

فخَلَّفَتْني بعد إدبارها

ما بينَ إقبالٍ وإدبارِ

وذَبْذَبَتْ عقلي بِخَمْرَتِها

ما بين إصحاءٍ وإسكارِ

ولم أَزَلْ مِن بَعدِها غارقًا

في لُجَّةٍ أَزْرَتْ بإبحاري

وكذَّبَتْ صبرًا كُنِيتُ بهِ

فما أنا اليومَ بِصَبَّارِ

تَرَكْتِني مُسْتَوْفِزًا أبدًا

كأنني على شَفَا هَارِ

لا يَأْسَ يُنْئِيني، ولا أَمَلٌ

يُدْني... وما أكُفُّ تَسْيَاري!