يا قُدسُ يا درةَ الأمجادِ
يا قُدسُ يا غُرَّةَ التاريخِ والمجدِ
يا مهبطَ الوحيِ في الخلقِ والوجدِ
يا أرضَ فلسطينَ يا أمَّ العلا شرفًا
يا دربَ أجدادنا في العهدِ والوعدِ
دمعُ المآذنِ فيكِ صارَ أغنيةً
والأقصى ينعيكِ بالجرحِ والكبدِ
أينَ السلامُ الذي وعدوا به زورًا؟
وأينَ عهدُ الورى من كلِّ مُرتَدِّ؟
سيعودُ صلاحُ الدينِ في عِزِّهِ
ويعلو رايةَ المجدِ في كلِّ أوطانِ
ويُعيدُ للأقصى صلاةً خاشعةً
ويروي ترابَ القدسِ من دمِ الشجعانِ
سيُشرقُ النصرُ من حِطِّينَ ثانيةً
وتهتفُ الأحرارُ في وجهِ الطُّغيانِ
وستُفتحُ القسطنطينيةُ في بهجةٍ
وتُكتبُ للمجدِ صفحاتُ الإيمانِ
وسنعودُ للأندلسِ منارةَ علمٍ
تعيدُ للحرفِ روعةَ الإنسانِ
يُبعَثُ في غرناطةَ فخرُ أجدادِنا
ونعلي من قرطبةَ نجمَ الأكوانِ
يا قدسُ يا نبضَ قلبِ الأرضِ يا أملًا
يا غيمةً قد سقتْ الأرواحَ بالشهدِ
لا الليلُ باقٍ، ولا الظلمُ خالدٌ
فهذي سُننُ اللهِ في كلِّ الأزمانِ
فلسطينُ أنتِ الروحُ التي نسعى لها
وأنتِ في الحُبِّ نبضُ العزِّ والسعدِ
للمؤمنينَ وعدٌ بالنصرِ قد كُتِبَ
وما النصرُ إلا صبرٌ وقرآنِ