تعبتُ مللتُ وما عاد عندي
جديد يعيد الفراغ القديما
فقد كنت أحيا خواء لطيفا
به كان عقلي يذوق النعيما
كبرت بصحبة أوجاع صمت
وصارت حياتي حضورا عقيما
تَشَيأتُ حتى غدوت كطقسٍ
أحال المشاعر جسما سقيما
تشيأت جبرا وقهرا بعصر
غليظ تناسى النداء الرحيما
فإرهاص عصري ظلال التجافي
أزالت وصالا وحبا عظيما
فبعدٌ وقربٌ تساوى بقلبي
فما عدت أخشى الفراق الأليما
فلا تسألوني فلا شيء عندي
سوى دمع عهد غدا لي نديما
أنا جل يومي سبات عميق
لأني كرهت الظهور العديما
كرهت كرهت فكرهي شديد
ككره الذي قد دعوه الرجيما
وداعا لأمسي وداعا لنفسي
وداعا بريئا وداعا لئيما