تخطَّ إلى المحتوى

يا مملكة الحرف يا تاج الفنون

غير معروف

١١ بيت

النسيب

يَا مَمْلَكَةَ الْحَرْفِ، يَا تَاجَ الْفُنُونِ

يَا دِفْءَ أَلْحَانِي، وَيَا نَبْضَ الظُّنُونِ

أَحْيَاكِ فِي قَلْبِ الْقَصَائِدِ حُلْمَةً

تُبْقِي ضِيَاءَ الْفِكْرِ حَيًّا فِي الْعُيُونِ

يَا كَلِمَةً فِي الْكَوْنِ أَحْيَاهَا الْهَوَى

فَإِذَا بِهَا فَوْقَ الْجِرَاحِ تَفِيضُ شُجُونِ

أَشْدُوكِ أُنْثَى فِي الْمَدَى تَسَامَقَتْ

حَتَّى بَدَتْ مِثْلَ الْبَهَاءِ عَلَى الْغُصُونِ

يَا شَاعِرًا، مَا الْحَرْفُ إِلَّا مُعْجِزٌ

إِنْ لَامَسَ الْأَرْوَاحَ فِي وَهْمِ الْحَنِينِ

أَمْشِي عَلَى ظِلِّ الْحُرُوفِ كَأَنَّنِي

مَلِكٌ يُؤَجِّجُ بِالْخَيَالِ يَقِينَ دِينِ

لِي فِي الْقَوَافِي أَلْفُ قَصْرٍ شَامِخٍ

وَحُرُوفُ شِعْرِي نَارُ عِشْقٍ لَا تَهِينِ

حَتَّى إِذَا مَا أَبْحَرَتْ أَمْوَاجُهَا

صَارَ الزَّمَانُ أَسِيرَ سَطْوَتِهَا، رَهِينِ

سَأُعِيدُ لِلْحُبِّ الْقَدِيمِ قَدَاسَتَهُ

وَأُعِيدُ لِلْمَاضِي عَبِيرَ الْيَاسَمِينِ

وَأَصُوغُ مِنْ نَبْضِ الْقَصِيدَةِ بَسْمَةً

تُحْيِي الْجِرَاحَ، وَتَغْزِلُ النَّصْرَ الْمُبِينِ

فَيَا سَمَاءَ الشِّعْرِ، هَذِي قَافِيَتِي

نَجْمٌ أَضَاءَ الدَّرْبَ فِي لَيْلِ السِّنِينِ