تخطَّ إلى المحتوى

من لي بمن يزجي الدروس مريرة ويؤرخ

غير معروف

١٢ بيت

المتفرقات

مَن لي بمن يُزجي الدروسَ مريرة ويُؤرخ؟

ويُحللُ الأحداث مُعتبراً ، وبعدُ يرسّخ؟

مَن لي بمن يعظ العبيد ليفقهوا ، وليشمخوا؟

ويلقن المستعمرين الدرسَ كيلا يُمسخوا؟

ويسوؤني عجزُ الرواة - اليومَ - أن يستنسخوا

والأمرُ أدهى مِن قصيدٍ - في الدغاول - يشمخ

والصوتُ بُح ، ونبضُ شعري - في الضحايا - يصرخ

وجنى عليّ اليومَ عزمٌ للعِدا لا يرضخ

وعلتْ حناجرُ مَن غفى ، وأريحَ منها الأصلخ

واستعذب العِيرُ الخنا ، فتدنسوا وتوسخوا

وبطابع الذل المُريب المُستكين تلطخوا

حتى غدا - بين الأراذل والكرامة - برزخ

وتوقفوا عن دَوْرهم ، حتى استغاث مؤرخ

واستهجنتهم دارُهم ، وتنكر الأبُ والأخ

عجباً لعقدٍ كان يجمع شملهم لم يُفسخ

والهزلُ عمّ ديارهم ، وعلى البقاع يُفرّخ

والصالحون استنكروا ، واستبشعوا ، واستصرخوا

والجمع يوغل في الضلال ، ويستبد ويلبخ

ومشافرُ التاريخ تذبح مَن يزل ، وتسلخ

وجهابذُ التاريخ صاحوا في الورى: لا ترضخوا

وبكل أنفٍ ثائر يا قومنا فلتشمخوا

والذل يجتثُ العُرى ، ويُشينكم ، ويُوسخ

فاز الألى زرعوا الكرامة - في القلوب - ورسخوا

ويراعة التاريخ تنقشُ ما تراهُ ، وتنسخ