تخطَّ إلى المحتوى

وفد الردى لأمر حبا بوفوده

غير معروف

١٩ بيت

الرثاء

وفد الردى لأمر حباً بوفودهِ

بسلاحهِ وسيوفهِ وجنودهِ

ان الحمام هو المليك على الورى

والناس من خدامهِ وعبيده

ما القدر يدفع صولهُ ويردهُ

ان السقيم الشأن مثل مجيده

تهوى الملوك عن الكراسي خضعا

وتزيد اذ تنقض في تاييده

والندبُ من عصفت به نكباؤُهُ

فرمتهُ من اعلى مقام سعوده

خير الدليل على مساواة الردى

فينا ووحدتهِ وخيرُ شهوده

هذا الخطير مضى فاجفان الورى

قد ضرجت من ذكرهِ بوروده

قد جف غصن الفضل بعد مماته

اذ كان قبل الموت مورق عوده

لو كان يفدى ذو الفقار لكلنا

في نفسه وطريفهِ وتليده

يا بئس جود للحمام وحبذا

بخل يعوضنا الردى عن جوده

جود لقد بخلت بهِ ارواحنا

ويد الحمام تعيث في تبديده

والمرءُ بين سهادهِ وهجودهش

والموت بين هبوبهِ وركوده

ولى المفدى ذو الفقار فكرري

يا ورق فوق الايك نوح مريده

ياعين سحي وابذلي نقد الدم ال

قاني وفوق الخد ضرب نقوده

هذا الذي آماقنا بنفوسنا

تجري عليه اسىً غداة صدوده

ندبٌ تصدعت الجبال لفقده

او كيف لا ينشق قلب عميده

ظل المعالي قد تقلص عندما

اضحى العليُّ موسداً بلحوده

قد حاز ما بين البرايا منصبا

منه تغار ذكاءُ مثل حسوده

يسقي الركام من الغمام ضريحه

والله يسكنه ديار خلوده