مَحضُ السَّلَامِ سَرَابًا حَاكَهُ الأَلَقُ
أَوهَامُ لَمَّا بَدَت هَلّا بِهَا الأَرَقُ
رَغمًا أَحَلَّت وَرَغبًا قَد تَبَشَّ بِهَا
حَتَّى يَعُودَ خَيَالًا مَجَّهُ الحَنَقُ
بَينَ الحَقِيقةِ والأَوهامِ بَعضُ بَهًا
يَندَى بِهِ الهَائِمُ المُضنَى وَيَتَّسِقُ
خَطٌّ تَبَرزَخَ نَحوَ النَّومِ ثُمَّ إِذَا
مَا قَابَ قَوسَينِ يَغفُو فَزَّهُ القَلَقُ
وَحشٌ تَهَجَّمَ مِمَّا ظَنَّ أُنسِيَهُ
لَيتَ اللَّذِي مَاتَ إِذ ينسَاهُ لَا يَفِقُ
يَمُرُّ طَيفٌ مِنَ الذِّكرَى لَعَلَّ بِهِ
مِن لُجَّةِ اليَأسِ بَينَ الخَوفِ يَنعَتِقُ
لَا السَّعدُ أَنهت عِجَافُ العُمرِ أَرمُقَهُ
وَلَا سَحَابُ الهَنَا لَو مَرَّ يَنفَتِقُ
وَبَينَهُم كَلّ مَا يَرجُوهُ فِي وَطَرٍ
يَحيَا مُرُورَ كِرَامٍ ثُمَّ يَحتَرِقُ