تخطَّ إلى المحتوى

سلوا الليل عن شعر تهادى فاحما

أحذ الكامل

١٤ بيت

النسيب

سَلوا اللَّيلَ عن شَعرٍ تهادى فاحمًا

هل فيهِ ليلٌ أم بهِ يتكسَّرُ؟

وسَلوا الجمالَ إذا تبدّى سِحرُهُ

أحريرُهُ هذا أمِ المسكُ العطرُ؟

وعَيناكِ بحرٌ لا قرارَ لموجهِ

فيهِ النجومُ على الضفافِ تُبعثَرُ

في مُقلتيكِ حكايةٌ أزليةٌ

وبها القضاءُ على المحبِّ يُسطَّرُ

وخدّاكِ فجرُ الوردِ حينَ تبسَّما

فكأنَّ صبحَ الكونِ منهُ يُزهِرُ

والثغرُ خمرٌ لا يُباحُ رحيقُهُ

لكنَّهُ للعاشقينَ يُسكِرُ

وإذا ابتسمتِ تكسَّرتْ أسوارُنا

وانسابَ نهرُ الشوقِ وهو يزمجرُ

والوجهُ بدرٌ في الملاحةِ كاملٌ

منهُ الضياءُ على القلوبِ يُنثَرُ

والقدُّ غُصنٌ في النعومةِ مائلٌ

ولدى تمايلِهِ الفؤادُ يُبعثَرُ

والخصرُ آيةُ فتنةٍ قد صيغتِ

حتى الوقارُ أمامَهُ يتحيَّرُ

وإذا مشيتِ تبخترًا في هدوءِكِ

ضلَّ الطريقُ وكلُّ عقلٍ يُؤسَرُ

حتى إذا مرَّتْ خُطاكِ بأرضِنا

خرَّ الغرامُ لِأثرِها يتعطَّرُ

يا من بها اجتمعَ الجمالُ بأسرِهِ

سبحانَ من سوّى الحُسنَ وأقدَرُ

ما كنتُ أؤمنُ أنَّ حسنًا كاملًا

حتى رأيتُكِ، والكمالُ يُفسَّرُ