يا عظيماً قد نالَ عزاً ومجدا
لستُ أنسى نداكَ قُرباً وبُعدا
كلما قلتَ أعتقَ الشُّكرُ رِقِّى
صيَّرَتني لكَ المكارِمُ عبدا
فابقِ عُمرَ الزَّمانِ كيما أؤدى
شُكرَ أحسانك الذي لا يُؤدَّى
أبعدَ الدَّهرُ بيننا لستُ أدرى
هل مُرُورُ الأيَّامِ يَقطَعُ وُدّا
أم نسيتمُ من لا يرى في سِواكُم
خَيرَ شَهمٍ لَم يألُ للخيرِ جُهدا
آنَ أن أحتَسى ببابِكَ كأساً
يا طبيباً قد حَوَّلَ المُرَّ شُهدا
لا تضنُّوا على العليلِ بكَأسٍ
رُبَّ كأسٍ تُعيدُ للعَيشِ عَهدَا
علَّمتني طلاقَةُ الوَجهِ مِنكُم
أن أجيدَ القَريضَ وصفاً ووجدا
كيف لا والذي أُرجِّى نداهُ
صاحبُ الفضلِ وهو أصدقُ وَعدا
إنَّ كَفَّ المعونةِ اليَومَ قَصدي
فهي كفٌّ من هاطلِ الغَيثِ أندى
عِيلَ صَبري وَضاقَ رَحبُ نَعيمي
وسواكُم لا يجعَلُ العُمرَ رَغدا
لاعدمنا وُجُودَكُم في نعيمٍ
وَرُقِيٍّ ما اهتزَّ طيرٌ وأَشدا