فرْقُ الجميل على برق الجبين عَلا
وعنبر الخال عن بَرِّ الوِصال خَلا
مسكيُّ شَعْرٍ وتركيُّ اللحاظِ فكم
ببارق الجِيد منه البرق قد خجلا
ياقوتُ مَبسمه يفترُّ عن دررٍ
لا عيبَ فيه سوى كون اللَّمَى عسلا
هيفاءُ قامتُه، وطْفاء مقلته
حسناء طلعته، كالبدر مكتملا
لو أن بدر الدجى وافاه مبتسمًا
لظلَّ منكسفًا من حُسْنه وَجِلا
أو أن ريم الرُّبا لاقاه ملتفتًا
لسار مندهشًا من خصره ثَمِلا
ذاك الفريد الذي ما مثله رشأ
قد راش من لحظه سهمًا به قتلا
مُهَفْهَفُ العِطْف زاهي الطرف أحوره
كم جاد ظرفًا ولكن بالوفا بخلا
يا منيةَ القلب ما للصبّ عنك غنًى
فإن عطفت فحظُّ العبد قد كملا