مَا الّذِي تَخْفِيْهِ تَحْتَ الكَفِّ يَا مُوْسَى؟
فَالتَّوَابِيْتُ الَّتِي كَانَتْ مَلاذًا لِلْفَرَاعِيْنِ
قَدْ رَوَتْكَ
يَوْمَ أَنْ هَمَّتْ بِكَ الأَحْزَانُ فَارْفَعْ
عَنْكَ أَحْجَارَ الكَهَانَةِ
وَانْشُرْ المَزْمُورَ وَعْدًا لِلْحَيَارَى.
تَحْتَ قَبوِ الرِّيْحِ قَدْ نَامَتْ ثَعَابِيْنُكْ
فِي قُبُورٍ شَادَهَا رَكْبُ العَذَارَى
حِيْنَ شَاءَتْ زَوْجَةُ الفِرْعَوْنِ دَارًا
فَاخْتَرَتْكَ
مِنْ سَرَابِ المَاءِ تَمْرًا
قَدْ تَرَبَّى
بَيْنَ أَغْصَانٍ أَظَلَّتْ
مَوْكِبَ النُّوْرِ الرَّهِيْبِ.
مَا الَّذِي أَخْفَيْتَ عَنَّا؟
إِذْ أَتَيْتَ الرَّبَّ وَحْدَكْ
هَلْ لأَنَّ الصَّوْتَ قَدْ فَاقَ الكَلامَ؟
فَانْصَهَرْتَ
مِثْل صَخْرٍ ثُمَّ عُدْتَ
فَوْقَ أَكْتَافِ الحَمَامِ
بَاسِطًا كفَّ البَسَاطَةْ
فَوْقَ أَلْواحِ السَّلامِ.
مَا الَّذِي أَخْفَيْتَ أَيْضًا
عَنْ عُيُونِ المُغْرَمِيْنَ
حِيْنَ كَانَ السِّرُّ جَهْرًا قَدْ تَعَالَى
فَوْقَ شَطٍّ مِنْ حَنِيْنِ المَارِقِيْنَ
يَا كُهُوفَ الظُّلْمِ فِيْضِي
بِالخَفَافِيْشِ البَكَارَى
وَانْزِفِي دَمْعِي عَلَى دَرْبِ الأَمِيْنِ
هَاهُنَا الآتِي تَوَارَى
كَيْ يَبِيْنَ
حِيْنَ تَأْتِيْنَا البِشَارَةْ.