إني أذوب ببحرِ حُبكِ فاعلمي
أنَّ القلوبَ ببحر حُبكِ ذائبة
مهما ترَينَ فلستُ أملكُ خافقي
كلا ولم أكُ يا جميلةُ ذا إبة
ولتعلمي أن المحبةَ عن هوًى
ممن أَحَبكِ دون غيركِ واجبة
أنتِ التي صفَّيتِ حين وصلتِه
يا مَن وصلتِ بما حملتِ مشاربه
حتى غدت تلك المشاربُ عذبةً
لا رجس كدَّر صفوَها لا شائبة
نفسي تتوق إليكِ من ظمإٍ بها
فلتَحرصي ألاَّ تكوني غائبة
لو غبتِ ماتَ مِن التأسُّفِ حظُّها
و استعبرت للحظ ذلك نادبة
لو كان ذنباًّ حبُّها لم تكترث
يوماًّ ولم تُبدِ التوسلَ تائبة
مهما سِواكِ بدت بأكمل زينةٍ
فالنفس ليست عنكِ قطُّ براغبة
لو لاح لي منكِ المُحيَّا مُشرقاً
ألفيتِ رجلي نحو وجهِكِ واثبة
فلتصحبيني ما صحِبتُكِ مُخلصاً
نِعمَ الذي بالحبِّ لازمَ صاحِبَه
أنتِ السرورُ وأنتِ بهجةُ خافقي
إمَّا ابتعدتِ عليَّ حلَّتْ نائبة
ما كنتُ يوماً بالمشاعر عابثاً
لا تعبثي بي لا تكوني لاعبة
ولتعرِفي مِمَّن أحبكِ عاشقاً
آمالَه ورجاءَه ومَطالبَه
قد كان فيكِ وما تردَّدَ صائباً
منذُ التقيتِ به فكوني صائبة
أو فاخبريه بأنَّ قلبَكِ لم يكن
يوماً يرى آراءَهُ ومذاهبَه
حتى إذا عرف الحقيقة لم يعُد
يُجري ببحر هواهُ فيكِ مراكبَه