كُنتَ نُوراً وكَانَ ثَمَّ عَماءُ
وَنَبِيّاً وليس طِينٌ وَماءُوإِذا كانَ مِن عُلاكَ العَلاءُ
كيفَ تَرقى رُقِيَّكَ الأنبياءُ
يا سماءً ما طاوَلَتها سَماءُ
ولكَ الكَونُ كانَ إِذ كُنتَ فَتحاً
ثُمَّ خَتماً لَهُ ولَم تَألُ نُصحَاوإِذَا الأنبياءُ سَاوَوكَ مَدحَا
لَم يُساوُوكَ في عُلاكَ وقَدحَا
لَ سنىً مِنكَ دُونَهُم وَسَنَاءُ
هُم عُيونٌ وأنتَ إِنسانٌ اسنَى
هُم قَصِيدٌ وَأنتَ بَيتُهُ حُسنَاهُم رِياضٌ وَأنتَ زَهرُهُ تُجنَى
إِنَّمَا مَثَّلوا صِفاتِكَ لِلنَّا
سِ كَمَا مثَّلَ النُّجومَ الماءُ
أنتَ أصلُ الأكوانِ أنتَ بِهَا القَصدُ
وَمِنكَ استَمَدَّ مَن كَانَ مُخلَصأنتَ ظِلُّ الرَّحمَنِ لَم يَتَقَلَّص
أنتَ مِصبَاحُ كلِّ فَضلٍ فَمَا تَص
دُرُ إلاَّ عَن ضَوئِكَ الأضوَاءُ
لَكَ فِى وَجهِ آدَمٍ كَانَ قَد حَيَّا
المُحَيِّي لَولاَكَ يَا رُوحُ لاَ حَيلَكَ فِيهِ يَا كَعبَةً سَجَدَ الحَي
لَكَ ذَاتُ العُلومِ مِن عالِمِ الغَي
بِ ومِنهَا لآدَمَ الأسمَاءُ
أنتَ صَفوٌ مِنَ الصَّفلاءِ انتُخِبتَا
فِى جِنانِ النَّعِيمِ مِن قَبلُ طِبتَامِن لَدُن آدَمٍ وَنَجلِهِ شِيثَا
لَم تَزَل فِي ضَمَائِرِ الكَونِ تُختَا
رُ لَكَ الأمَّهضاتُ والآبَاءُ
كُلُّ مَبعُوثٍ للأنَامِ تَجَلَّى
أخَذَ اللهُ مِنهُ عَهداً وَإِلاَّأن يُذِيعَ فِي قَومِهِ مِنكَ فَضلاً
مَا مَضَت فَترَةٌ مِنَ الرُّسلِ إلاَّ
بَشرَّت قَومَهَابِكَ الأنبِياءُ
بِك إدريسُ فِي المَعَالِي أشَمُّ
بِكَ نُوحٌ نَجَا وَقَد طَمَّ يَمُّبِكَ سَامٌ سَما لِقَدرِهِ نَجمُ
تَتَبَاهَى بِكَ العُصُورُ وَتَسمُو
بِكَ عَليَاءُ بَعدَهَا عَليَاءُ
بِكَ إبرَاهِيمٌ كَفاهُ العَلِيمُ
فَاستَحَالَت إِلَى الجِنَانِ الجَحِيمُوَفَدَى ابنَهُ مِنهُ ذِبحٌ عَظِيمُ
وَبَدا لِلوُجُودِ إِلَى الجِنَانِ الجَحيمُ
مِن كَرِيمٍ آباؤُهُ كُرَمَاءُ
نَسَبٌ طَاهِرٌ حَبَاهُ الإِلاَهُ
بِكَ يا زَينُ كُلُّ شَينٍ خَلاَهُنَسَبٌ مِن حُلاَكَ نِيطَ طُلاَهُ
نَسَبٌ تَحسِبُ العُلاَ بِحُلاَهُ
قَلَّدَتهَا نُجُومَهَا الجَوزَاءُ
حَبَّذَا فَرعٌ مُبرِزٌ لِثِمَارِ
بِنِجَارٍ مِن خِندِفٍ وَنِزَارِحَبَّذَا مِعصَمٌ زَهَا بِسوَارِ
حَبَّذَا عِقدُ سُؤدَدٍ وَفَخَارِ
أنتَ فِيهِ اليَتِيمَةُ العَصمَاءُ
حَبَّذَا نُورٌ ضَاءَ مَعك نَجِيءُ
فِي هُدَاهُ المُهدَى لَنَا وَنَفِيءُوَبِكَ ارجَاءُ القُلُوبِ تُبضِيءُ
وَمُحَيّاً كَالشَّمسِ مِنكَ مُضِيءُ
أسفَرَت عَنهُ لَيلَةُ غَرَّاءُ
لَيلَةً فَتَّقَت لَنَا غُصنَ مَجدِ
عَبقٍ مُعبِقٍ لِغَورٍ وَنَجدِحَرَّكتَ فِي الكَونَين سَاكِنَ وَجدِ
لَيلَةُ المَولِدِ الَّذِي كَانَ لِلدِّي
نِ سُرُورٌ بِيَومِهِ وَازدِهَا
لَيلَةٌ أشرَفَت بِهَا الحُورُ تَشهَد
طَلعَةً فِي مِرآتِهَا الحُسنُ يُشهَدوَأفَاضُوا نَجمُ النَّبِيِّ تَوَقَّد
وَتَوَالَت بُشرَى الهَواتِفِ أن قَد
وُلِدِ المُصطَفَى وَحُقَّ الهَنَاءُ
صَأحِبُ الدَّولَةِ الَّذِي كُلُ دَولا
تِ رَعَايَاهُ لَيسَ غَيرُهُ مَولَىوَتَلاَ لِلطَّاغُوتِ أولَى فَأولَى
وَتَدَاعَى إِيوَانُ كِسرَى وَلَولاَ
آيَةٌ مِنكَ مَا تَدَاعَى البِنَاءُ
عَلَمُ اليُمنِ سَعدُ مَن يَرتضِيهِ
وَيَقُومُ رُشداً بِمَا يَقتَضِيهِأُزلِفَت جَنَّةٌ لِمَن يَقتَفِيهِ
وَغَدَا كُلُّ بَيتِ بِمَا يَقتَضِيهِ
كُربَةٌ مِن خُمُودِهَا وَبلاَءُ
وَرَأى المُوبَذَانُ فِي النَّومِ مُلكَا
قَاطِعاً دِجلَةً ومَا احتَاجَ فُلكَامُنذِراً أنَّ مَن يُنَاوِيهِ هَلكَى
وَعُيُونٌ لِلفُرسِ غَارَت فَهَل كَا
نَ لِنِيرَانِهِم بِهَا إطفَاءُ
مَولِدٌ جَنَّةُ المُنَى نُزهَةُ النَّف
سِ بِهِ آذَانُ المُحِبِّ تُشَنَّفلاَحَ فَضلٌ لَهُ وَالأورَاقُ تَخصَف
مَولِدٌ كانَ مِنهُ فِي طَالِعِ الكُف
رِ وبَالٌ عَلَيهِمُ وَوَبَاءُ
مَولِدٌ دَائمُ النَّدَى رَوضُهُ الخَض
لُ بِهِ أرحَامُ الكَمَالش تَمَخَّضلم يَكُن مَن لَهُ أُضِيفَ لِيُخفَض
فَهنِيئاً مِنهُ لآمِنَةَ الفَض
لُ الذِي شُرِّفَت بِهِ حَوَّاءُ
رَحمَةُ اللهُ رَبُّكَ يفتَح
زَهرَةٌ شُمَّت قَبلَ أن تَتَفَتَّحوشَذَاهَا لِصَاحِبِ الفِيلِ ألفَح
مَن لِحَوَّاءَ أنَّهَا حَمَلَت أح
مَدَ أو أنَّهَا بِهِ نُفَسَاءُ
يَومَ لاحَ الفَخَارُ مِن آلِ كَعبِ
وَعَلاَ كَعبُهُم عَلَى كُلِّ كَعبِوَجَلاَ سَعدُ طَيرِهِم كُلَّ لَهبِ
يَومَ نَالَت بِوَضعِهِ ابنَةُ وَهبِ
مِن فَخَارٍ مَا لَم تَنلهُ النِّسَاءُ
وَضَعَتهُ بَدراً مُنِيراً أشَمَّا
فَتَجَلَّى ضَوءُ الصَّبَاحِ وَعَمَّاوَاختَفَى مِنهُ البَدرُ وَهوَ استَتَمَّا
وَأتَت قَومَهَا بِأفضَلَ مِمَّا
حَمَلَت قَبلُ مَريَمُ العَذرَاءُ
رَفَعَتهُ الأملاَكُ إِذ عَرَفَتهُ
فِي المُحَيَّا مِن آدَمٍ وَرَعَتهُثُمَّ عَأدَت إذ أمُّهُ أضجَعَتهُ
شَمَّتَتهُ الأملاَكُ إِذ وضَعَتهُ
وَشَفَتنَا بِقَولِهَا الشَّفَّاءُ
قَابِضاً قَبضَةً مِنَ الأرضِ بِالكَف
ف وَفِي ذاَك القَبضِ زُهدٌ تَعَرَّفواعتِلاَءٌ بِهَا تَصَرَّف
رَافِعاًُ رَاسَهُ وَفِي ذَلِكَ الرَّف
عِ إِلَى كُلِّ سُؤدَدٍ إيمَاءُ
وَلإِسرَائِهِ لِرَبٍّ وَإن مَا
لَهُ وَجهٌ لِغَيرِ وَجهِهِ يُنمَىوَتَرَقِّيهِ فِي المَعَارِفِ أو مَا
رَامِقاً طَرفُهُ السَّمَاءَ ومَرمَى
عَينِ مَن شَأنُهُ العُلوُّ العَلاَءُ
وَلِكَونِهِ قَاسِماً بِيَدَيهِ
مِفتَحُ الكَونِ والأمَانِي لَدَيهِنَزَلَت أملاَكُ السَّمَاءِ عَلَيهِ
وَتَدَلَّت زُهرُ النُّجُومِ إِلَيهِ
فأضَاءَت بِضَوئِهَا الأرجَاءُ
ولِكَونِهِ نُورَ أعيُنِنَا رُو
حَ جُسُومٍ بالرَّوحِ مَنهُ استَمَرُّواطَوَّفُوهُ بَراً وَبَحراً وَمَرُّوا
وَتَرَاءَت قُصُورُ قَيصَرَ بِالرُّو
مِ يَرَاهَا مَن دَارُهُ البَطحَاءُ
بِجَمِيعِ الأطوَارِ لاَحَت سِمَاتُ
وَثِيابٌ مِنَ الهُدَى مُعلَمَاتُوبِوَضعٍ آيٌ لَهُ بَارزَاتُ
وَبَدَت فِي رَضَاعِهِ مُعجِزَاتُ
لَيسَ فِيهَا عَنِ العُيُونِ خَفَاءُ
هُوَ عَصمَاءُ العِقدِ كَانَت وَفَاةُ
لأبِيهِ بِهَا اسّتَتَمَّت صِفَاتُحُرِمَت خَيرَ كَنزِهِ مُعرِضَاتُ
إِذ أَبَتهُ لِيُتمِهِ مُرضِعَاتُ
قُلنً مَا فِي اليَتِيمِ عَنَّا غَنَاءُ
ما دَرَت أن مِنهُ تُنَالُ الصِّلاَتُ
وَلَهُ لاَ لِلسُّحبِ تُؤتَى الصَّلاَةُأخطَأتهَا مِن أجلِ شُؤمٍ هِبَاتُ
فأَتَتهُ مِن آلِ سَعدٍ فَتَاةُ
قَد أبَتهَا لِفَقرِهَا الرُّضَعَاءُ
جَبَرَ اللهُ صَدعَهَا وَوَقَتهَا
خَيبَةَ السَّعدِ نِيَّةٌ صَدَقَتهَاأيُّمَا رُتبَةٍ بِهَا لَحِقِتهَا
أرضَعَتهُ لِبَانَهَا فَسَقَتهَا
وَبَنِيهَا ألبَانَهُنَّ الشَّاءُ
سُحبُ خَيرٍ بِنَشرِ رِيحِهِ سَحَّت
وَدقَ إسعَادٍ وَالسَّمَاواتُ شَحَّتعِندَمَا دَرَّ ثَديُهَا الشَّاءُ دَرَّت
أصبَحَت شُوَّلاً عِجَافاً وَأمسَت
مَا بِهَا شَائِلٌ وَلاَ عَجفَاءُ
مَا رَعَت مَرعىً غَيرَ مُخضَرِّ فَضلِ
وَنَبَاتٍ مِنَ السَّعَادَةِ خَضلِعَبِقَ النَّشرُ مِنهُ فِي كُلِّ رَحلِ
أخصَبَ العَيشُ عِندهَا بَعدَ مَحلِ
إِذ غَذَا لِلنَّبِىِّ مِنهَا غِذَاءُ
إِذ رَأتهُ تَيَقَّنَت أنَّهُ نَج
مُ هُدىً لاَمِعُ السَّنَا يَتَوَهَّجوَبِوَحدَةِ اللهِ وَالحَقُّ أبلَج
يَا لَهَا مِنَّةً لَقَد ضُوعِفَ الأج
رُ عَلَيهَا مِن جِنسِهَا وَالجزَاءُ
وكَسَت أرضَ آل سًَعدٍ لِبَاسَا
مِن نَبَاتٍ لَم يَبقَ فِيهِ بَاسَاحَيثُ كَانُوا مَثوىً لَهُ وكِنَاسَا
وإِذَا سَخَّرَ الإِلاَهُ أنَاسَا
لِسَعِيدٍ فَإِنَّهُم سُعَدَاءُ
دَرَّ ثَدي ابنِهَا وَمِن قَبلُ مَا مَص
وَثُدِيُّ الإِيمَانِ وَالآنَ حَصَحَصوكَذَاكَ الذي لِفِعلهِ أخلَص
حَبَّةٌ أنبَتَت سَنَابِلَ وَالعَص
فُ لَدَيهِ يَستشرِفُ الضُّعَفَاءُ
شَبَّ أنقَى مِن زَهرِ رَوضٍ جَلَتهُ
يَدُ سُحبٍ وَبَهجَةٌ شَمَلَتهُوَبِهِ كُلُّ مَا اشتَهَت وَصَلَتهُ
وَأتَت جَدَّهُ وَقَد فَصَلَتهُ
وَبِهَا مِن فِصَالِهِ البُرَحَاءُ
مَا دَرَتهُ عَن كُلِّ سُوءٍ تَخَلَّى
وَبِكُلِّ الخَيرَاتِ مِنهُ تَحَلَّىوازدَرَى نُورُهُ بِبَدرٍ تَجَلَّى
إِذ أحَاطَت بِهِ مَلاَئكَةُ الل
هِ فَظنَّت بِأنَّهُم قُرنَاءُ
وَرَآهَا لَم تَسلُ عَن رُؤيَةٍ
وَجهاً بِهِ أسرَارُ الجَمَالِ تَمَوَّجوبِتَاجٍ مِنَ الجَلاَلِ مُتَوِّج
وَرَأى وَجدَها بِهِ وَمِنَ الوَج
دِ لَهِيبٌ تَصلَى بِهِ الأحشَاءُ
سَعِدَت سَعدٌ مُنذُ زُفَّ إِلَيهَا
وَأضَاءَت شُمُوسُ حُسنٍ عَلَيهَأرَقَّصَتهُ شَيمَاؤُهُ بِيَدَيهَا
فَارَقَتهُ كُرهاً وكَانَ لَدَيهَا
ثَاوِياً لاَ يُمَلُّ مِنهُ الثَّوَاءُ
سَيِّدٌ كُلُّ سُؤدَدٍ كَانَ عَنهُ
مَاجِدٌ لَم يُدرَك لِمَجدِهِ كُنهُيَرجَحُ الكَونَ كُلَّهُ إن يَزِنهُ
شُقَّ عَن قَلبِهِ وَأخرِجَ مَنهُ
مُضغَةٌ عِندَ غَسلِهِ سَوداءُ
قَبَّلُوه وَبَشَّرُوهُ بِأن أو
تِيَ مَا لَم يُؤتَ الذين استَضَاءُوالَم يَجِد مَسّا لَم يَرعِ حِينَ جَاءُوا
خَتَمَتهُ يُمنَى الأمينِ وَقَد أو
دعِ مَا لَم تُذَع لَهُ أنبَاءُ
أيُّ سِرٍّ أسرَارُهُ لَم تُقَوَّض
أيُّ مِسكٍ وَأيُّ عِطرٍ تَخَوَّضأيُّ شَيءٍ بَدرُ الدُّجَىن لَهُ يخفَض
صَانَ أسرَارَهُ الخِتَامُ فَلاَ الفَض
ضُ مُلِمٌّ بِهِ وَلاَ الإِفضَاءُ
يَا لَها مِن مُقَدِّمَاتٍ مِنَ الخُلَّةِ
وَالحُبِّ قَلبَهُ تَتَخَلَّلوَتَدَلَّت قُطوفُهَا تَتَهَدَّل
ألِفَ النُّسكَ والعِبَادَةَ والخَل
وَةَ طِفلاً وَهَكَذَا النُّجَبَاءُ
طَهَّرَ اللهُ مِنهُ ذَاتاً وَجَيبَا
لَم يَرَ القَومُ مِنهُ مُذ كَان رَيبَاودَعوَهُ الأمِينَ سِراً وَغَيبَا
وَإِذَا حَلَّتِ الهِدَايَةُ قَلبَا
نَشِطَت فِي العِبَادَةِ الأعضَاءُ
إذ أتَى الشّامَ شَامَ أعلاَمُهُ الرُّهبَانُ
هَزَّ عَطفَي خَدِيجَةَ خُبرُهوَضَعَ الرُكنَ وَهوَ فِى البَيتِ سِرُّه
بَعَثَ اللهُ عِندَ مَبعَثِهِ الشُّه
بَ حِرَاساً وضَاقَ عَنهَا الفَضَاءُ
وَدَهَى القَومَ مَا رَأتهُم وَقد هَمَّهُمُ
أمرُهَا الغَرِيبُ وَألَّملَم تَكُن بِانتِشَارِهَا قَبلُ تُعلَم
تَطرُدُ الجِنَّ عَن مَقَاعِدَ لِلسَّم
عِ كَمَا تَطردُ الذِّئَابَ الرِّعَاءُ
دَافِعَاتٌ ذُبَابَهُ عَن مَرَايَا
وَحيِ صِدقٍ إِلَى أجَلِّ البَرَايَاأحمَدَ المَاحِي الكُفرَ سَيفاً وَآيَا
فَمَحَت آيَةَ الكَهَانَةِ آيَا
تُ مِنَ الوَحيِ مَا لَهُنَّ امِّحَاءُ
عَلَمُ الحُسنِ بِالبَهَاءِ تَطرَّز
مَا حَوَى السَّبقَ غَيرُ مَن لَهُ أحرَزثَالِثٌ لِلبَدرَينِ إِذ رِيءَ عَزَّز
وَرَأتهُ خضدِجَةٌ والتُّقَى والز
هدُ فِيهِ سَجِيَّةٌ وَالحَيَاءُ
وَلَهُ أملاَكٌ تُظَلِّلُ وَالحضرُّ يَصُدُّ
الحِربَاءَ والشَّمسُ مِجمَرتَالِياً آيَةَ الخَلِيلِ وَأبهَر
وَأتَاهَا أنَّ الغَمَامَةَوَالسَّر
حَ أظلَّتهُ مِنهُمَا أفيَاءُ
وَسُجُودٌ مِنَ الجَمَادِ وَما بال
عَينِ مِن شُكلَةٍ مُزِيلَةِ مُشكِلوَبِخَتمٍ في الظَّهر لِلعِلمِ مُكمِل
وَأَحادِيثُ أنَّ وَعدَ رَسُولِ الل
ه بالبَعثِ حَانَ مِنهُ الوَفَاءُ
فاستخَفَّت شَوقاً لِمَا هُوَ أنجَح
وَهيَ مِن رَضوَى فِي الرَّزَانَةِ أرجحوَلَهَا طَيرُ سَعدِهِ كَانَ يَسنَح
فَدَعَتهُ إِلَى الزَّوَاجِ وَمَا أح
سَنَ مَا يَبلُغُ المنَى الأذكيَّاءُ
كَانَ مِنهُ لَهَا عَلَيهِ دَلِيلُ
إنَّهُ جَنَّةٌ وَظِلٌ ظَلِيلُوَنَبِيٌّ وَمَجتَبىً ورَسُولُ
وَأتَاهُ فِي بَيتِهَا جَبرَئِيلُ
وَلِذِي اللُّبِّ في الأمُورِ ارتِيَاءُ
بَل تَمَنَّت بِالعَينِ إثلاَجَ صَدرِ
فَأمَاطَت عَنهَا الخِمَارَ لِتَدرِيأهُوَ الوَحيُ أم هُوَ الإِغمَاءُ
بَعدَ قَولٍ لِلمُصطَفَى أئتِ بِأمرِي
فَخِدَيَّ اليُمنَى فَيُسرَى فَحِجرِيهَل تَرَى قَالَ أي وَلا مِثلَ بَدرِ
فَاختَفَى عِندَ كَشفِهَا الرَّأسَ جِبرِي
لُ فَمَا عَادَ أو أعِيدَ الغِطَاءُ
احتِرَاماً لِلمُصطَفَى وَلَهُ أن
يَتَبَدَّى لَهُ وَسِرُّ تَبَيَّنأو يُرَى إلاَّ بِالَّتِي هِيَ أحسَن
فَاستَبَانَت خَدِيجَةُ أنَّهُ الكَن
زُ الذي حَاوَلَتهُ والكِيمِيَاءُ
فَتَرَ الرُّوحُ فَترةً كَادَ يَصلَى
مِنهُ شوقاً لِلأنسِ ثُمَّ تَجَلَّىفَدَعَا سِراً لَم يَدُم مَن تَوَلَّى
ثُمَّ قَامَ النَّبِيُّ يَدعُو إلَى الل
هِ وفِي الكُفرِ نَجدَةٌ وَإِبَاءُ
إِذ أتَاهُ اصدَع جَاءَهُم نَاشِباً ظُفرَ
ازدِرآءٍ بِهِم وَلَم يَكُ يَضعُفلَبِسُوا جِلدَ النَّمرِ مِن قَولِهِ أف
أمَماً أشرِبَت قُلُوبُهُم الكُف
رَ فَدَاءُ الضَّلاَلِ فِيهِم عَيَاءُ
وَأجَابَتهُ أمَّةٌ مَا طَ غَينَا
عَنهُمُ نُورُهُ بِهم قَرَّ عَينَاأيُّ نُورٍ بِذَاكَ ضَاءَ لَدَينَا
وَرَأينَا آياتهِ فَاهتدَينَا
وَإِذَا الحَقُّ جَاءَ زَالَ المِرَاءُ
مَحضُ فَضلٍ سَاقَتهُ أيدِي العِنَايَا
تِ لَنَا قَبلَ كَونِ كُلِّ البَرَايَاعَزَّ عَن أن يُنَالَ عَقلاً وَرَأيَا
رَبِّ إنَّ الهُدَى هُدَاكَ وَآيَا
تُكَ نُورٌ تَهدِي بِهِ مَن تَشَاءُ
وَلَكَ الحَمدُ دَائِماً وَلَكَ المُلك
وكُلٌّ فِي ثَوبِ فَضلِكَ يَرفُلجَلَّ حُكمُ الآزَالِ عَن أن يُعَلَّل
كَم رَأينَا مَا لَيسَ يُعقَلُ قَد أل
هِمًَ مَا لَيسَ يُلهَمُ العُقلاَءُ
جَاءَ ذُو الفِيلِ في جُيُوشٍ بِظِلفِ
بَحَثَت عَن حَتفٍ فَصَارَت كَعَصفِوَنَمَى أمنُ الخَمسِ مِن كُلِّ خَوفِ
إِذ أبَى الفِيلُ مَا أتَى صَاحِبُ الفِي
لِ ولَم يَنفَعِ الحِجَا والذَّكَاءُ
طَارَ ذُو الفِيلِ هَادِماً كَعبَةً فِي
جَيشٍ هوَ لَم يَدرِ مَا مِنهُ يُلفِيفَحَمَتهُ طَيرٌ لِنَارِهِ تُطفِي
إِذ أبَى الفِيلُ مَا أتَى صَاحِبُ الفِي
لِ ولَم يَنفَع الحِجَا والذَّكَاءُ
أسجَدَتهُ الأنوَارُ فِي شَيبَةٍ تُخجِلُ
شَمساً وَظُلمَةُ اللَّيلِ تُسلَخوَبِمِسكٍ مِنَ السَّلَامِ تَضَمَّخ
والجَمَادَاتُ أفصَحَت بِالذى أخ
رِسَ عَنهُ لأحمَدَ الفُصَحَاءُ
كَلَّمَتهُ الأحجَارُ جَاءَت لِعَرضِ
لِسَلاَمٍ مُؤَدِّيَاتٍ لفَرضِخَاطَبَتهُ عُجمٌ خِطَاباً لِمُرضِ
وَيحَ قَومٍ جَفَوا نَبِيّا بِأرضِ
ألِفَتهُ ضِبَابُهَا والظِّبَاءُ
حَرَمٌ قَامضت الجِمَالُ لَدَيهِ
شَاكِيَاتٍ تَخِرُّ بَينَ يَديهِوَنَفَوهُ وَحَامَ طَيرٌ عَلَيهِ
وَسَلَوهُ وَحَنَّ جِذعٌ إَلَيهِ
وَقَلَوهُ وَوَدَّهُ الغُرَبَاءُ
مَكَرُوا مَكرَهُم بِهِ واستَشَاروا
لُسِعُوا بِالذِي جَنَوهُ وشَارُواإذ دَهَتهُم مَذَلَّةٌ وَصَغَارُ
أخرَجُوهُ مِنهَا وآوَاهُ غَارُ
وَحَمَتهُ حَمَامَةٌ وَرَقَاءُ
سَارَ عَنهُم وَمَن لَهُ مَلكُوتُ
نَاظِرٌ لَم يَعلَق بِهِ رَهبُوتُإِنَّهُ أوهَنُ البُيُوتِ بُيُوتُ
وَكَفَتهُ بِنَسجِهَا عَنكُبوتُ
مَا كَفَتهُ الحَمَامَةُ الحَصداءُ
حَلَّ فِي الغَارِ آمِناً مِنهُمُ آ
مَن مِن طَيرِ البَيتِ لَم يَخشَ سُوءَاوَقَفَوهُ والنَّفسُ بِالغَيظِ مَلآى
واختَفَى مِنهُمُ عَلَى قُربِ مَرآ
هُ ومِن شِدَّةِ الظُّهُورِ الخَفَاءُ
قَد سَعَوا فِي إِطفَاءِ نُورِهِ وَاحتَا
لُوا وَهَضمُ البُدُورِ لاَ يَتَأتَّىثُمَّ عَادَت جُمُوعُهُم عَنهُ شَتَّى
وَنَحَا المُصطَفَى المَدِينَةَ واشتَأ
قَت إِلَيهِ مِن مَكَّةَ الأنحَاءُ
حَلَّ بَيتاً للأمِّ مَعبَدَ فَارتَا
حَت لِوَصفِ مُحيٍ بِنَشرِهِ مَوتَىوَمُلِينٍ مَن كَانَ قَلبُهُ أعتَى
وَتَغَنَّت بِمَدحِهِ الجِنُّ حَتَّى
أطرَبَ الإنسَ مِنهُ ذَاكَ الغِنَاءُ
كُلُّ ذِي حُسنٍ فِي مَطَارِفِ نَخوَه
يَزدَهِي بِالسُّجُودِ أومَأ نَحوَهبِحُلىً مِنهُ الإنسُ والجِنُّ نَوَّه
وَاقتَفَى إِثرَهُ سُرَقَةُ فاستَه
وَتهُ فِي الأرضِ صَافِنٌ جَردَاءُ
غَرِقَت فِي الثّرى سَبُوحُهُ لولاَ السِّرُّ
مِمَّن قَفَاهُ لَم تَكُ تُحبَسكَونُهُ رَحمَةً بِهَا الأمنُ يُؤنَس
ثُمَّ نَادَاهُ بَعدَمَا سِيمَتِ الخَس
فَ وقَد يُنجِدُ الغَرِيقَ النِّدَاءُ
هِجرةٌ قَد جَلَت لَهُ مَا السَّمَاوَا
تُ جَلَتهُ فَسِرُّهُنَّ تَسَاوَىإِذ سَرَى بِهِ جَبرَئِيلُ وَآوَى
فَطَوَى الأرضَ سَائِراً وَالسَّمَاوَا
تِ العُلاَ فَوقَهَا لَهُ إسرَاءُ
خَدَمَتهُ الأملاَكُ أمَّ بِمَن أخلَصَ
مِمَّن بِهِ الأمَاجِدُ تَصرُخلَيلَةٌ كُلُّ المَجدِ مِنهَا تَأرَّخ
فَصِفِ اللَّيلَةَ التي كَان للمُخ
تارِ فيهَا عَلَى البُرَاقِ استِوَاءُ
مُسرَجاً مُلجَماً أتَوهُ بِهِ كَي
يُصطَفَى وَالمِعرَاجُ لَم يَرَهُ حَيثُمَّ جَاءُوا بِرَفرَفٍ بَاهِرِ الزِّي
وَتَرَقَّى بِهِ إِلَى قَابِ قَوسَي
نِ وَتِلكَ السِّيَادَةُ القَعسَاءُ
كَشَفَ اللهُ عَن عُيُونِهِ سِتراً
فَرَآهُ بِعَينِ رَأسِهِ جَهرَاسَامِعاً وَحياً لَيسَ يُدرَك سِرَّا
رُتَبٌ تَسقُطُ الأمَانِي حَسرَى
دُونَهَا مَا وَرَاءَ هُنَّ وَرَاءُ
عَادَ مِن ذَلِكَ الحِمَى جَلَّ قَدرَا
وَعَينُ شَمسٍ واللَّيلُ لَم يُبدِ فَجرَاوَشَذَى القُدسِ نَاشِرٌ مِنهُ عِطرَا
ثُمَّ وافَى يُحَدِّثُ الناسَ شُكرَا
إِذ أتَتهُ مِن ربّهِ النَّعمَاءُ
أيُّ شَمسٍ لَيسَت بِذَاتِ ضَرِيبِ
تَتَجَلَّى مِنهُ بِذِهنِ أرِيبِإذ بَدا مُتحِفاً لِكُلِّ قَرِيبِ
وَتَحَدَّى فَارتَابَ كُلُّ مُرِيبِ
أوَ يَبقَى مَعَ السُّيُول الغُثاءُ
أيُّ عِطرٍ مِن ذَلِكَ الرَّوضِ يَعبَق
بِهِ عِطرُ النِّسرِينِ والوَردِ يَعلَقبِشَذّى خُلقِهِ النَّسِيمُ تَخَلَّق
وهوَ يَدعُو إِلى الإِلاَهِ وإِن شَق
قَ عَلًَيهِ كُفرٌ بِهِ وَازدرَاءُ
وَرَمَوهُ بِالسِّحرِ حِينَ تَرَوَّوا
مَا تَوَلَّى عَن رُشدِهِم إِذ تَوَلَّواوَيُهَدِّي لِلذِّكرِ لَولاَهُ أصغَوا
ويَدُلُّ الوَرَى عَلَى اللهِ بِالتَّو
حِيدِ وهوَ المحجَّةُ البَيضَاءُ
لَهُ فِي كُلِّ الخَافِقَينِ استَبَانَت
بَيِّنَاتٌ بِهَا القُساةُ استَلاَنَتوَتَوَالَت مِن بَعدِ مَا قَد تَوَالَت
فَبِمَا رَحمَةٍ مِنَ اللهِ لاَنَت
صَخرَةٌ مِن إِبَائهِم صَمَّاءُ
أشرَقَت مِنهُم نَيِّرَاتٌ بِنُجحِ
مِن دُجى الكُفرِ فَاستَحَالَت لِرَوحِجَنَحَت مِن بَعدِ اعتِزَازٍ لِصُلحِ
واستَجَابَت لَهُ بِنَصرٍ وَفَتحِ
بَعدَ ذَاكَ الخَضرَاءُ والغَبرَاءُ
وَأتَتهُ الوُفُودُ تهرَعُ مِن شَر
قٍ وغَربٍ كُلٌّ لَهُ السَّيفُ أنذَربَعدَ عُسرٍ أتَاهُ يُسرٌ وَأزَّر
وأطَاعَت لأمرِهِ العَرَبُ العَر
بَاءُ والجَاهِلِيَّةُ الجَهلاَءُ
لَم تَزَل شَمسُ آيِهِ فِيهِمُ تُبدِي عُجَاباً
لَهُم وَلَم تَكُ تَغرُبوَقَنَاهُ فِي صَدرِ مَن حَادَ تُعرِب
وَتَوَالَت للمُصطفَى الآيةُ الكُب
رَى عَلَيهِم والغَارَةُ الشَّعوَاءُ
فَلَكُم آيةٍ عَلَيهِمُ تُتلَى
مُدنِياتٍ مَن قَد نَأى وَتَوَلَّىوَلَكَم رَايَةٍ لَدَيهِمُ تُجلى
فَإِذَا مَا تَلاَ كِتَاباً مِنَ الل
هِ تَلَتهُ كَتِيبَةٌ خَضرَاءُ