يا عاذلي أُقصر ملامي في الهوى
إني ابتُليت بحب ريمٍ أغيدِ
حورية سربت إلينا خلسة
من جنة الرضوان دون المَوْعِد
فرأيت وجها قد تكلل بالسنا
كالدرة الزهراء في الليل السدي
من حوله ينهال جَمّ أثيثها
مكحولة العينين ما من إثمد
والثغر شبه الأقحوان نِظارة
عذب الثنايا أشنبٌ كالعسجد
والقد غصن البان ماس كفرعها
والخد زهرٌ مثلما الورد الندي
والنشر مسك ما أقامت ماثل
حباته بالترب فُتَّتْ باليد
شكَّت فؤادي نظرة من عينها
بت المتيم في الغرام المسهدِ
حتّامَ يعتل الفؤاد بلوعتي
وصبابتي عصفت بقلبي المجهدِ
هل من سبيلٍ للتلاقي دلني
إن التلاقي بهجة الظامي الصدي