بَكَرَتْ سُمَيَّةُ بُكْرَةً فَتَمَتَّعِ
وَغَدَتْ غُدُوَّ مُفَارِقٍ لَم يَرْبَعِ
وَتَزَوَّدَتْ عَيْنِي غَدَاةَ لَقِيتُهَا
بِلِوَى البُنَيْنَةِ نَظْرَةً لَمْ تُقْلِعِ
وَتَصَدَّفَتْ حَتَّى اسْتَبَتْكَ بِوَاضِحٍ
صَلْتٍ كَمُنْتَصِبِ الغَزَالِ الأَتْلَعِ
وَبِمُقْلَتَيْ حَوْرَاءَ تَحْسِبُ طَرْفَهَا
وَسْنَانَ ، حُرَّةِ مُسْتَهَلِّ الأَدْمُعِ
وَإِذَا تُنَازِعُكَ الْحَدِيثَ رَأَيْتَهَا
حَسنًا تَبَسُّمُهَا ، لَذِيذَ الْمَكْرَعِ
بِغَرِيضِ سَارِيةٍ أَدَرَّتْهُ الصَّبَا
مِنْ مَاءِ أَسْجَرَ طَيِّبِ الْمُسْتَنْقَعِ
ظَلَمَ البِطَاحَ لَهُ انْهَلاَلُ حَرِيصَةٍ
فَصَفَا النِّطَافُ لَهُ بُعَيْدَ الْمُقْلَعِ
لَعِبَ السُّيُولُ بِهِ فَأَصْبَحَ مَاؤُهُ ُ
غَلَلاً تَقَطَّعَ فِى أُصُولِ الخِروَعِ
أََسُمَيَّ وَيْحَكِ هَلْ سَمِعْتِ بِغَدْرَةٍ
رُفِعَ اللِّوَاءُ لَنَا بِهَا فِي مَجْمَعِ
إِنَّا نَعِفُّ فَلاَ نُرِيبُ حَلِيفَنَا
وَنكُفُّ شُحَّ نُفُوسِنَا فِي المَطْمَعِ
وَنَقِي بِآمَِنِ مَالِنَا أَحْسَابَنَا
وَنُجِرُّ فِي الْهَيْجَا الرِّمَاحَ وَنَدَّعِي
وَنَخُوضُ غَمْرَةَ كُلِّ يَوْمِ كَرِيهَةٍ
تُرْدِي النُّفُوسَ وَغُنْمُهَا لِلْأَشْجَعِ
وَنُقِيمُ فِي دَارِ الْحِفَاظِ بُيُوتَنَا
زَمَنًا وَيَظْعَنُ غَيْرُنَا لِلْأَمْرَُعِ
وَمَحَلِّ مَجْدٍ لاَ يُسَرِّعُ أَهْلُهُ
يَوْمَ الْإِقَامَةِ وَ الْحُلُولِ لِمَرْتَعِ
بِسَبِيلِ ثَغْرٍ لاَ يُسَرِّعُ أَهْلُهُ
سَقِمٍ يُشَارُ لِقَاؤُهُ بِالْإِصْبَعِ
بِسَبِيلِ ثَغْرٍ لاَ يُسَرِّعُ أَهْلُهُ
سَقَمٍ يُشَارُ لِقَاؤُهُ بِالْإِصْبَعِ
مُحْمَرَّةٍ عَقِبَ الصَّبُوحِ عُيُونُهُمْ
بِمَرًى هُنَاكَ مِنَ الْحَيَاةِ وَمَسْمَعِ
مُتَبَطِّحِينَ عَلَى الْكَنِيفِ كَأَنَّهُمْ
يِبْكُونَ حَوْلَ جِنَازَةٍ لَمْ تُرْفَعِ
بَكَرُوا عَلَيَّ بِسُحْرَةٍ فَصَبَحْتُهُمْ
مِنْ عَاتِقٍ كَدَمِ الغَزَالِ مُشَعْشَعِ
وَمُعَرَّضٍ تَغْلِي المَرَاجِلُ تَحْتَهُ
عَجَّلْتُ طَبْخَتَهُ لِرَهْطٍ جُوَّعِ
وَلَدَيَّ أَشْعَثُ بَاسِطٌ لِيَمِينِهِ
قَسَمًا لَقَدْ أَنْضَجْتَ َلمَ يَتَوَرَّعِ
وَمُسَهَّدِينَ مِنَ الْكَلاَلِ بَعَثْتُهُمْ
بَعْدَ الْكَلاَلِ إِلَى سَوَاهِمَ ظُلَّعِ
أَوْدَى السِّفَارُ بِرِمِّهَا فَتَخَالُهَا
هِيمًا مُقَطَّعَةً حِبَالُ الأَذْرُعِ
تَخِدُ الفَيَافِيَ بالرِّحَالِ وَكُلُّهَا
يَعْدُو بِمُنْخَرِقِ القَمِيصِ سَمَيْدَعِ
وَمَطِيَّةٍ حَمَّلْتُ رَحْلَ مَطِيِّةٍ
حَرَجٍ تُنَمُّ مِن العِثَارِ بَدَعْدَعِ
وَتَقِي إِذَا مَسَّتْ مَنَاسِمُهَا الحَصَى
وَجَعًا وَإِنْ تُزْجَرْ بِهِ تَتَرَفَّعِ
وَمُنَاخِ غَيْرِ تَئِيَّةٍ عَرَّسْتُهُ
قَِمَنٍ مِنَ الْحَِدَْثَانِ نَابِي الْمَضْجَعِ
عَرَّسْتُهُ وَوِسَادُ رَأْسِي سَاعِدٌ
خَاظِي الْبَضِيعِ عُرُوقُهُ لَمْ تَدْسَعِ
فَرَفَعْتُ عَنْهُ وَهْوَ أَحْمَرُ فَاتِرٌ
قَدْ بَانَ مِنِّي غَيْرَ أَنْ لَمْ يُقْطَعِ
فَتَرَى بِحَيْثُ تَوَكَّأََتْ ثَفِنَاتُهَا
أَثَرًا كَمُفْتَحَصِ الْقَطَا لِلْمَهْجَعِ
وَمَتَاعِ ذِعْلِبَةٍ تَخُبُّ بِرَاكِبٍِ
مَاضٍ بِشِيعَتِهِ وَغَيْرِ مُشَيَّعِ