دررٌ بها تختال حور جنانِ
حكمت فرايدها بسلب جناني
وحباب راح قد طغا منتظماً
في الكأس اسكر كل صب عاني
أم ذي خدود دبحت وجناتها
بيد الجمال شقائق النعمانِ
في وردها الريحان علق أحرفاً
تحريرها أبدى رقيق معاني
أم هذه خطب تنظم عقدها
في سلك ديوان رشيق مباني
أنسي مقامات البديع بيانها
إذ كان منشيها بديع زمانِ
بدر المعارف واللطائف والذكا
شمس الفضايل عابد الرحمنِ
الفاضل الشهم الذي آياته
اءت أعربت في السمع لحن مثاني
أفكاره غاصت ببحر ذكاته
فاستخرجت دراً بسلك بيانِ
جمعت من الإحسان كل لطافه
ذيل العلى سحبت على سحبانِ
فقرٌ غدت حلى المسامع مثلما
أغنت فقير الفضل بالإحسانِ
كم سجعةٍ بها سجعت على آل
أفنان ورق منابر الأغصانِ
صدحت بها الأذهان عجباً حينما
صدعت بأمر الواحد الديانِ
أذنت لآلي لفظها بولوجها
في مسمع الآذان قبل أذانِ
وبها محاورة أثيب خطيبها
متمتعاً بالحور والولدانِ
إني وقفت على مجاني لفظها
وأجلت طرفي في جنان معاني
وحدائق نزهتُ أحداقي بها
طابت لرايدها بحسن مجاني
ما كان أبدع من بدايعها وإن
قال الغزالي ليس في الإمكانِ
لا زال مهديها خطيب المعالي
يهدي غوانيها عقود جمانِ
ما زينت أجيادنا من فضله
دررٌ بها تختال حور جنانِ