فَيَا أَخَوَيْنَا مِنْ عِبَادٍ وَمَالِكٍ
أَلَمْ تَعْلَمُوا أَنْ كُلَّ مَنْ فَوْقَهَا لَهَا
وَتَسْتَيْقِنُوا أَنَّا أَخُوكُمْ وَأَنَّنَا
إِذَا سَنَحَتْ شَهْبَاءُ تَخْشَوْنَ فَالَهَا
نُقِيمُ لَهَا سُوقَ الجِلَادِ وَنَغْتَلِي
بِأَسْيَافِنَا حَتَّى تُوَجِّهَ خَالَهَا
وَإِنَّ مَعَدًّا لَنْ تُجَازَ بِفِعْلِهَا
وَإِنَّ إِيَادًا لَمْ تُقَدِّرْ مِثَالَهَا
أَفِي كُلِّ عَامٍ بَيْضَةٌ تَفْقَؤُونَهَا
فَتُؤْذَى وَتَبْقَى بَيْضَةٌ لَا أَخَا لَهَا
وَلَوْ أنَّمَا أَسْرَفْتُمُ فِي دِمَائِنَا
لَدَى قَرَبٍ قَدْ وُكِّرَتْ وَأَنَى لَهَا
وَكَائِنْ دَفَعْنَا عَنْكُمُ مِنْ مُلِمَّةٍ
وَكُرْبَةِ مَوْتٍ قَدْ بَتَتْنَا عِقَالَهَا
وَأَرْمَلَةٍ تَسْعَى بِشُعْثٍ كَأنَّهَا
وَإِيَّاهُمُ رَبْدَاءُ حَثَّتْ رِئَالَهَا
هَنَأْنَا وَلَمْ نَمْنُنْ عَلَيْهَا فَأَصْبَحَتْ
رَخِيَّةَ بَالٍ قَدْ أَزَحْنَا هُزَالَهَا