وتَلتْ عليهمْ آيةَ الغفرانِ
بعدَ الصَّلاةِ ملائِكُ الرحمنِ
ماضونَ في وَجَعِ المُحرَّمِ آهَةً
أخرى تثير مكامن الوجدانِ
ماضونَ.. في تِرحَالِهِمْ سَكَبَ النَّدى
غَيمُ الأسى في ليلةِ الأحزانِ
ماضونَ.. خلفَ رَحِيلِهِمْ نصُّ القصي
دَةِ بَحَّةٌ من أوجعِ الألحانِ
خِلتُ المدى كفَّاً بمِلءِ رِثَائِه
نثرَتْ عليهمْ عابقَ الريحانِ
رفقاً بها الأحساءُ أحنتْ أضلعاً
فوق النعوشِ لِقُبلَةِ التِّحنَانِ
في روعةٍ سَعَفُ النَّخيلِ تحنناً
قد لَفَّهُمْ في أخضرِ الأكفانِ
الوجدُ يَحملنُي اشتعالَ مشاعرٍ
تَسعى إليهمْ أدمُعُ الأجفانِ
ها هُمْ إلى حيثُ الحسينِ قوافلٌ
بصدىً تردد في مدى الأزمانِ:
يحسين يل ذكرك ابطرف الساني
وانا اعتقادي ابدفترك عنواني
حاشاك لليومِ الوعد تنساني
جئنا لنُطعمَ من رغيفِ عَزَائِنا
أُمَّاً أبَاً في غَمرةِ العرفانِ