تخطَّ إلى المحتوى

عاتبتها حتى مللت عتابي

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

عاتبتها حتى مللت عتابي

دنيا برمت بها وبالأصحاب

حتى هوى الأحباب أصبح زاويا

عندي عشية غاض ماء شبابي

فالآن بعد أن انتهى عهد مضى

دنياي بيتي والصديق كتابي

وهواي أطفال أبوهم غائب

فمتى يؤوب لهم مع الأياب

ما دقّ بابي زائر إلا جروا

يتصايحون هناك عند الباب

بابا أتى بابا أتى وأبوهم

في السجن معتقل مع الغياب

فأظل أخدعهم وأضحكهم بما

يلهيهم والله يعلم ما بي

إن غبت عنهم ثم أبت إليهم

أبصرتهم يترقبون إيابي

أحنو عليهم ضاحكا ومقبلا

ومداعبا ومخلصا جلبابي

وأنا الذي ربَّى اليتامى صابرا

لما تجهمهم ذوو الأنساب

حتى غدوا وهم كبار حولهم

أطفالهم في جيئة وذهاب

ما لي وللدنيا وللأصحاب

وتعتبي حتى مللت عتابي

وهوى الأحبّة كيف أصبح زاويا

وأنا حبيبهم وهم أحبابي

سأم وضيق بالحياة مرده

للضغط أحيانا وللأعصاب

لكان موجا لاعبا بعواطفي

تجرى على خطإ له وصواب

يا رب هب لي من لدنك رعاية

أحيا بها واختم بحسن مآب