بُورِكْتِ يا أرضَ العروبةِ موطِنًا
اللهُ أكبرُ! إنَّ فجرَكِ أذَّنًا
وأطَلَّ في الآفاق لمَّاحَ السَّنَا
أمجادُك الأولى سأحييها أنا
أَنَا نَسْلُ مَنْ خَطَّ الحضارةَ وابتَنَى
أَنَا بَلْسَمُ الشاكي، ومِنهالُ الظمَّي
وأبُو اليتِيم، وكنْزُ مالِ المُعْدِمِ
تَجْرِي المُروءَةُ من قديمٍ في دمي
لِمَ لا؟ أَلسْتُ إلى العروبة أَنتَمِي؟
مَنْ مثلُ أسلافي ومثلي مَعْدِنًا؟
قلبي كماءِ المُزْنِ، أو هُوَ أطْهَرُ
ماءُ الحَنان يكادُ مِنهُ يَقْطُرُ
أهْوَى السَّلامَ، وبالسلامِ أَبَشِّرُ
لكنَّني في الرَّوْع لا أَتَقَهْقَرُ
لا يَنْثَني عَزْمي إذا السَّيفُ انْثَنَى
الضَّادُ لي أُمٌّ، ويَعرُبُ والدُ
يَفْنَى الزمان، ومجدُ يعرُبَ خالدُ
أبدًا يظلِّلُنا لواءٌ واحدُ
ضُمُّوا الصُّفوفَ إلى الصفوف وجاهدُوا
تبًّا لكلِّ يد نُفَرِّق بيننا
لا كان منَّا من يَنِي عن سُؤْدُدِ
أو يَنْثَنِي عن ردِّ كيدِ المعْتدِي
أو لا يلبِّي دعوةَ المستَنْجِدِ
إنا بنو عَرَبٍ كرامِ المحْتِدِ
حفِظُوا الجِوارَ وأمَّنُوا المستأمِنا