يا حبيبا للرحمن قد
مسني عشقك بهذيان
وحتى لأحبابي وأهلي
وكلي وحياتي أنساني
الهوى قد يأتي ويرحل
إلا هواك باق بإدمان
فقد تعلو روحي بسماء
وقد أصابها أدجان
مثقلة بالذنب كعصفور
لا يقوى على الطيران
فيأتي عشقك فيلمسها
لتعود بيضاء و عوان
وتدنو منك وترجوك كي
تسقي الشوق الضمآن
سيفنى لحمي و عظامي
إلا حبك ثابت الكيان
يا عذال و يا عشاق هل
لكم في العشق ضمان
هل سألتم ما الهوى أم
كل الهوى عندكم سيان
فهواي خرق الأزمنة
فصار قلبي بحبه مدان
فلا تراهنوا على هوى
زائل بعظيم الرهان
فعشقكم تنقضي لوعته
وبسيط وفقير ومجان
وعشق من أهواه خالد
و نضر عطر كربيع ريان
وسينبت أينما حل برا
ولو بأرض ذات كثبان
وأذوق حلاوته كثمر
جنة من أعناب ورمان
يا من مددته بعلم بلا
لوح ولا قلم يعلمان
وبعثته للخلق رسولا
بالحق وكله إيقان
وأخبر بأمره أبو بكر
فهما نعم الصديقان
وأسلم و بعده صديقه
أبن العفان عثمان
وصلاة الخليل كانت
بصباح ومساء ركعتان
علمها الملك جبريل
للرسول أول فرض تعدان
رآه عليا يصليها فلما
فرغ سأله ما هاتان
فأجابه خير الخلق و
الأنام الله أجتباني
وهذه عبادة أبراهيم
جدك لرب الأديان
الخالق الواحد البر
لا كعبادة الأوثان
فأسلم علي بلا تردد و
من أبيه بلا إستئذان
وبدأ الإسلام يكبر
ويطرق كل الأذهان
ودعا إلى الله سرا ثلاث
سنين النبي العدنان
وبعدها أنذر عشيرته
وكان بأبي لهب خذلان
فكيف يتبع أبن أخيه
فهذا هو حقا الخسران
لكن ما جاء به حق رغم
الأنوف و الأذقان
دين الله هو الأسلام
وهو محفوظ ومصان
بالقرآن وسنة نبيه
ما شاء الله تستمران
ودعا المشركين كافة
إنس وجن من الملوان
وأبا لهب في كبرياء و
عناد حتى تبت اليدان
نزلت بحقه وأم جميل
فهما كانا له يكذبان
نزلت بحقه وأم جميل
فهما عليه حاقدان
و هجته حمالة الحطب
وعن أذيته لم تتوان
وحملت فهرا وتقول
سأضرب رأس الذي هجان
لكن هيهات أن تبلغه
فهو كانت السماء له عنان
وكانت حروب نفسية
و كأنها حرب السنان
فرؤوس الكفر طغوا و
أزدادوا شرا و كفران
وفتكوا بالضعيف من
المؤمنين بحقد جبان
وهذا بلال لاقى أشد
عذاب وهو كالعريان
فأشتراه أبو بكر ب
تسعة أوقية أو ثمان
ما كانت له ثمن فهو
للدين مؤذن وضمان
فسيدنا أعتق بلالا
سيدنا ونعم السيدان
وخباب وأبن مسعود و
آل ياسر نالهم أظغان
من الكافرين .وهذا
لهم من الله إمتحان
فصبروا ونالوا من
الله مغفرة ورضوان
وهذا رأس الكفر أبو
جهل قلبه بالخبث ملآن
هذا فرعون هذه الأمة
حقود ونفسه أدران
أراد أن يدوس النبي
إن طاف وسجد للرحمن
ولو فعل قوله لأخذته
الملائكة بذلك عيان
وإن غادرتني مشاعر
أو أصابني هجران
فأيامي تمضي بقدر
فقلبي متيم أنا الآن
وأسمه مخبأ فبحت به
بشوق ليس به كتمان
لممت ما ساء من عمل
والشيطان قد أغواني
وروحي وجسدي لذنوبي
أحسبهما بالنيراني
والنفس لا تحتمل لحظة
بين جهنم وحميم ءاني
فأشفع لي في يوم عسير
بذنوبي مثقل وتراني
لك محب جئتك باكيا إن
وقعت نفسي بالعصيان
لمحب جاءك راجيا يا
واقفا عند الميزان
فحبك سيدي ليس مشاع
وقلبي أنا ليس أناني
مارددت سائلا انت يا
حبيبي وحبيب الرحمن
أ تعذبني ربي وأنا
وأنت بحبه مشتركان
إلهي مالي سواك رب
أرجوك بخاتم الاديان