تخطَّ إلى المحتوى

نداؤنا السمح يغفو في الدجى التعب

غير معروف

٤١ بيت

المتفرقات

نداؤنا السمحُ يغفو في الدُّجى التَّعِبِ

فتستطيل بكاءً ضحكةُ الشهُبِ

يدنو فيبعد عنه ما يخامره

وعتمة الليل تكسوه من الرِّيَب

ونحن عن تلكم الصيحات في قدرٍ

ينأى بنا قدحٌ في كفّ مغتصب

حتى استقرَّ على إيحاء أخيلةٍ

يحاور الحلم فوق الثلج بالهرَب

ملّت عيون الصغار الحور بان بها

وجهٌ تقطّع فيه لحنُ مغترب

إلام نقتات تاريخًا على حسكٍ

نبني عليه ترانيمَ ابنة العنب

أيصدحُ الخافق المحزون يا أملاً

مات الممات به شُلّت يدُ الكذِب

وغرّدت في شفاه الفجر داجيةٌ

سوداءُ تلهث منها أضلعُ السغَب

وأعجزتك ظلال الحور عاصفةً

هوجاء ترسم أشباحًا من التُّرَب

عادت لتسرج من أوهام قافلةٍ

وجهًا تلصُّ معانيه خُطا السحُب

تلهو بأغنيةٍ بادت ملامحُها

في عالمٍ من خطاياها تحدِّق بي

تاهت كما تاه سرُّ الخطو في وطني

بما تخلّف نيران الهوى السُّكُب

غاصت بأعماق قدّيسٍ تَنَسُّكُهُ

من كلّ جارحةٍ في جوف محترب

وأوقدت في حنايا أضلعي نغمًا

ولهان عطّرهُ وخزٌ من اللهب

ماذا يحدِّث جرحي جئت تسألهُ

ومن يصيخ لصوتٍ ظامئٍ غَضِب

لو ينطق الألم الغافي لعاودنا

موتٌ تمرّغ في أعماقه حسَبي

فرشتُ للجرح حزني يستحمُّ به

كما استحمَّ بلون الأفق وجهُ نبي

أسعى مع الكوكب النائي وتجمعنا

تسهيدة الليل أو إغفاءة الأرب

وهل يخلِّف سعيٌ وقدُه مزقٌ

من الفؤاد سوى أنّاتِ مكتئب

أم هل سيورق صبحٌ بعد ما شربتْ

كؤوسه من عيوني وانتشت كتُبي

سقيت أغنيتي من أضلعي فنَمَتْ

أغصانها واستدارت أعينُ الحِقب

سكبْتُها من دمي المسجور منبعُها

ومن عظاميَ ريّاها ومن لهبي

ترمي بأهدابها كونًا تألُّقُه

من وحي فاتنةٍ يغلي بها عصبي

يا ساحر المقلة الحوراء دَعْ وتَرًا

يصحو بكفّيك كأسًا غير منسكب

فربما منح المجداف زورقنا

روحًا لتنقله للمرفأ الخصِب

لتنثني رعشات الثغر يركلها

شزرًا ذكاءُ مجاعاتٍ متى تَؤب

ألاّ تطاول بعدًا بين دغدغة ال

أضلاع يبصرها جوعٌ متى تغِب

ألم يمرَّ بنهديها تشرُّدُنا ال

حيرانُ في لوعة الأهداب والطرَب

نامت بغابات نسرينٍ فأرّقها

دَنٌّ تعتَّق زهوًا بالصَّبا الرطِب

وأيقظَتْها فَرَاشٌ تحتسي دمها

تصبّه عبثًا في بحرها اللجِب

لم ندْرِ هل دمها المسفوح أم كبدٌ

حرّى تمزّقها تهويمة الكُرَب

يا نجمةَ الفجر لو حطّت على ألمٍ

فلملمتهُ بأثواب السنا القُشُب

وضمَّختهُ بشوطٍ من توحّدنا الْ

منشودِ لولا شذاه الكونُ لم يَطِب

رفعْتُها بعد أن غنّت حناجرُها

أفقي تناغيه أنغامًا ولم يَثِب

فقلت عَلَّ ثغورَ الفجر تمنحنا

وكرًا وتجمعنا تهليلة الغضب

وعلّها فقأت عين الهزار بما

يستفسر الليل عن أسرار محتجب

وعن مُرَنَّحِ ضوء العمر تُطفئهُ

أنفاسهُ بدموع المنزل الخرِب

أشُدُّ ساعد أطفالي ويوهنُها

تساؤلاً يذبح التغريد باللعب

عيناك يا قدسَ دنيانا وزينتها

إن الممات متى ما نَدْعُهُ يُجِب

طبعتُ قبلة أحلامي على شفةٍ

فاخضوضرت غرسة الزيتون باللهب

ورحت ألثمها نشوانَ تحملني

رفرافةً بالأماني وحدةُ العرَب