أثَرْتَ في القلب حقا
حتى استكانَ ورَقا
إذ الرحيلُ ابتلاءٌ
يَسُوقُ للحزن سَوقا
والعينُ تبكي النشامى
والقلبُ يَخفِقُ خفقا
فِكريْ افتقدناك نحواً
إليه نشتاقُ شوقا
كم جُدْت بالعِلم ترجو
بالضاد نصاً ونطقا
وللتآليف سَمتٌ
مَتناً وشَكلاً وذوقا
وكنت زللت فيها
صَعباً على الكل شَقا
وكم أبنت خبايا
تَبيينُها اليومَ دَقا
وكم شرحت شُرُوحاً
تحتاجُ سَحباً وطرقا
وكم نفعت البرايا
ولم يُوَفوك حقا
عِشنا نعُدُّك فينا
مُعَلماً حاز سَبقا
أفنيت في البذل عُمْراً
تتوقُ للخير توقا
نذرت للضاد جُهداً
والنذرَ وفيت صِدقا
واليومَ تمضي ، ويبقى
دَينٌ علينا استحقا
أن ننشرَ العِلمَ نشراً
كي نسحقَ الجهلَ سحقا
أن نجعلَ الضادَ كأساً
ظمآنُنا منه يُسقى
عَهداً سنُكْمِلُ دوراً
بخوضه ازددْت ضَيقا
أبشِرْ بخير ، فإنا
في النحو نزدادُ عُمقا
نحن التلاميذ ذبْنا
في النحو يا فذ عِشقا
تُراثك اليومَ زادٌ
أمسى مِن الله رزقا
يا ابنَ (المبرِّد) أيقنْ
بأن عِلمك يَرقى
فلا يَؤزك همٌ
رفقاً بنفسك ، رفقا
في الغرب نحوُك نورٌ
مِن بعد أن ضاء شرقا
رباه فالطف بفكريْ
حاشاهُ باللطف يشقى