هو البرق من بطحاء مكةَ لائحُ
أضاءت به أطلالنا والأباطحُ
أم البدر من نحو المشاعر مشرقٌ
لنا أم زنادٌ للهداية قادح
أم الريحِ من تلقاء نجدٍ تنسّمت
فروَّحتِ الآمالَ منها روائح
وأنشرتِ الأرواح في نشر عَرْفها
وأرَّجت الأرجاءَ منها نوافح
وهاتيك ريح الركب أقبل قادماً
من البيت أم هذا شذا المسك فائح
نعم قد سرى ركب الحجيج فسرَّنا
به ابن الرضا والسعد للناس لائح
أتانا فأهدى للقلوب سرورها
سروراً مدى أيامه لا يبارح
فذا عندليب اليُمن والبشر والهنا
على دوح عليا مجده اليومَ صادح
فأهلاً وسهلاً فيه من خير قادمٍ
به عَلَمُ الإقبال والسعد واضح
فمن وجهه نور السعادة ساطعٌ
ومن كفّه ماء السماحة ناضح
أخو الفضل والإحسان والفخر من إلى
مواهبه طرفُ المرجِّين طامح
وفضْلٌ عليه عاكفون بنو الرجا
فمنهم يغاديه ومنهم يراوح
فتًى تُدرَك الآمال فيه وتنقضي
على حسب المقصود منه المصالح
ويرعى لمن قد حلّ في ربع داره
ذِماماً ومن قد نال منه يُسامح
يقصِّر عن تقرير كنه صفاته
بليغٌ أخو فضلٍ ويقْصر شارح
سريٌّ له عزمٌ وحزمٌ وهمَّةٌ
وسعْيٌ لأبواب المكارم فاتح