اتَّقِ الْأَحْمَقَ أَنْ تَصْحَبَهُ
إِنَّمَا الأَحْمَقُ كَالثَّوْبِ الخَلِقْ
كُلَّما رَقَّعْتَ مِنْهُ جَانِباً
حَرَّكَتْهُ الرِّيحُ وَهْناً فانْخَرَقْ
أَوْ كَصَدْعٍ فِي زُجاجٍ فاحِشٍ
هَلْ تَرَى صَدْعَ زُجاجٍ مُتَّفِقْ
وَإِذا جالَسْتَهُ فِي مَجْلِسٍ
أَفْسَدَ الْمَجْلِسَ مِنْهُ بِالْخَرَقْ
وَإِذا نَهْنَهْتَهُ كَيْ يَرْعَوِي
زَادَ جَهْلاً وَتَمادَى فِي الْحَمَقْ
وَإِذا الْفاحِشُ لاقَى فاحِشاً
فَهُناكُمْ وَافَقَ الشَّنُّ الطَّبَقْ
إِنَّما الْفُحْشُ وَمَنْ يَعْتادُهُ
كَغُرابِ السُّوءِ ما شاءَ نَعَقْ
أَوْ حِمارِ السُّوءِ إِنْ أَشْبَعْتَهُ
رَمَحَ النّاسَ وَإِنْ جَاعَ نَهَقْ
وَغُلامِ السُّوءِ إِنْ جَوَّعْتَهُ
سَرَقَ الْجَارَ وَإِنْ يَشْبَعْ فَسَقْ
أَوْ كَغَيْرِي رَفَعَتْ مِنْ ذَيْلِها
ثُمَّ أَرْخَتْهُ ضُراطاً فَانْمَزَقْ
أَيُّها السّائِلُ عَمّا قَدْ مَضَى
هَلْ جَدِيدٌ مِثْلُ مَلْبُوسٍ خَلِقْ
أَنا مِسْكِينٌ لِمَنْ أَنْكَرَنِي
وَلِمَنْ يَعْرِفُنِي جِدٌّ نَطِقْ
لَا أَبِيعُ النّاسَ عِرْضِي إِنَّنِي
لَوْ أَبِيعُ النّاسَ عِرْضِي لَنَفَقْ