غضّ الشباب وأن تلن عذباته
خلقت لإدراك المنى عزماته
الله أكبر للشباب صليبة
للغامزات من الخطوب قناته
الله أكبر للشباب جلاله
ملء العيون وحسنه وسماته
لا يجزع الوطن المدلّ بحقّه
ألباسمون مع الشباب حماته
في ذمّة الفتيان رابة مجده
إنّ الشباب وفيّة ذمّاته
خلّوا الأناة وأسرعوا لمناكم
عار الشباب العبقريّ أناته
تاج الجزيرة وهي مهد جدودكم
نزل القضاء فنكّست راياته
يشكو وأنتم سامعون فماله
لا يستجاب، وللشباب شكاته
إنّي لتبكيني الجزيرة. ما نوى
عنها العدوّ ولا ونت غاراته
وإذا الحزين بكى ولم يك شاعرا
فالشعر ما نطقت به عبراته
نفحات لبنان الأشمّ عليلة
وحمى الجزيرة عذبة نفحاته
تشتاق ناضرة الشام رماله
وتحبّ خضرة أرزكم فلواته
يشكو جراحته إلى أعدائه
اين الشفاء وجارحوه أساته
هيهات ينجح في القضيّة مدّع
وخصومه يوم الحساب قضاته
واضيعة الوطن الصغير. تعدّدت
أديانه وعروشه ولغاته
ولربّ مختال تناساه الرّدى
ووددت لو بكرت عليّ نعاته
صلّى لتفريق الشعوب فبغّضت
عندي الديانة والتقى صلواته
هذا أسيرك يا مذاهب ملّه
عضّ القيود، ألم يئن إفلاته؟
هيهات بعد اليوم يهدم مذهب
صرح العروبة والشباب بناته
إنّي عبدت الله، لا نيرانه
سرّ التقى عندي ولا جنّاته
والعقل دلّ عليه لا قرآنه
في آية الكبرى ولا توراته
الدين دين الحبّ فهو عقيدتي
ولو أنّه في الشرق قلّ دعاته
والأفق أقرأه كتابا منزلا
نعم الكتاب نجوم آياته
بيت العروبة حين أسجد قبلتي
لا طوره قصدي ولا عرفاته
من بعض أسماء العروبة أرزه
يوم الفخار ونيله وفراته
كالروض ملتفّ الخمائل ناضرا
ما ضرّه لو نوّعت زهراته
حسبي إذا ذكر القريض وأهله
شعر شباب الغوطتين رواته
أنا جمرة الغمرات، ملء جوانحي
همم الشباب تثيرها نزواته
سكروا وقد أنشدت غرّ قصائدي
فهي الرّحيق طهورة رشفاته
قالوا: الجديد فقلت: من أنصاره
قلم الحكيم وزقّه ودواته
فيه هنات لا أقول ذميمة
بعض الملاحة في الجمال هناته
وأرى القديم يحول حسناته
فتضيع بين ذنوبه، حسناته
لا تتركوا المرأة غير صقيلة
الشعب روح شبابه مرآته